وغير المميّز والمجنون لا يتصوّر إسلامهما إلاّ بالتبعيّة ، وهي تحصل باُمور ثلاثة :
الأوّل : إسلام أحد الأبوين ، فكلّ من انفصل من مسلم أو مسلمة فهو مسلم ،
شرح
قوله : ( وغير المميّز والمجنون لا يتصوّر إسلامهما إلاّ بالتبعيّة ) لأنّه لا يصحّ إسلامهما مباشرةً إجماعاً كما في « التذكرة ( 1 ) » ولا حكم لإسلام الصبيّ بلا خلاف كما في « المبسوط ( 2 ) » .[ فيما تحصل به تبعية إسلام المميّز والمجنون ]
قوله : ( وهي تحصل باُمور ثلاثة ) عندنا كما في « التذكرة ( 3 ) » .
قوله : ( الأوّل : إسلام أحد الأبوين ، فكلّ من انفصل من مسلم أو مسلمة فهو مسلم ) إسلام الأب يكون بشيئين : أحدهما أن يكون مسلماً في الأصل فيتزوّج بكتابيّة متعةً أو دواماً ، فولد هذا مسلم بلا خلاف كما في « المبسوط ( 4 ) » أي بين المسلمين ، وقطعاً كما في « جامع المقاصد ( 5 ) » . والثاني : أن يكونا مشركَين فيسلم الأب ، قال في « المبسوط » : فإذا أسلم الأب حينئذ فإن كان حملاً أو ولداً منفصلاً فإنّه يتبع الأب بلا خلاف ( 6 ) . ومراده بين المسلمين أيضاً . وهذا يقضي بإسلامه فيما إذا أسلم حال علوقه أو قبله بالأولويّة وإسلام الاُمّ لا يكون إلاّ بشيء
واحد ، وهو ما إذا كانا مشركَين فأسلمت هي فإنّه يحكم بإسلام الحمل والولد .
وقد استدلّ عليه في « الخلاف 7 والمبسوط 8 » بإجماع الفرقة وقوله : ( والّذين
هامش
( 1 و 3 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام اللقيط ج 2 ص 274 س 23 .
( 2 و 4 و 6 و 8 ) المبسوط : في حكم اللقيط ج 3 ص 345 و 342 .
( 5 ) جامع المقاصد : في أحكام اللقطة ج 6 ص 120 . ( 7 ) الخلاف : في اللقطة ج 3 ص 591 مسألة 19 .