تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 570

مساهمون:

ص٥٧٠
شرح
« جامع المقاصد ( 1 ) » فلا يكون تعرّض فيها لما في المبسوط ، ومن عادتهم تحرير كلامه أو الزيادة عليه ، فينبغي أن يكون المراد من العبارة أنّه إن ادّعى أنّه أنفق عليه من ماله - أي اللقيط - قدّم قوله أو ادّعى أنّه أنفق عليه من مال نفسه قدّم قوله وإن كان له مال . فتكون وا والوصل متعلّقة بأحد الشقّين المفهومين من العبارة دون الآخر : وفي « مجمع البرهان » فسّر عبارة الإرشاد وهي يصدّق في دعوى الإنفاق بالمعروف - وإن كان له مال - بالأمرين معاً وقدّم الشقّ الأوّل ، قال : أي يصدّق الملتقط في دعوى إنفاق مال اللقيط . . . إلى آخره ( 2 ) . وهذا يؤيّد ما ذكرناه . وعبارة « الدروس » قابلة للأمرين ، قال : لو تنازعا بعد بلوغه في الإنفاق حلف الملتقط في أصله وقدر المعروف ( 3 ) . وكيف كان ، فالوجه في تقديم قول الملتقط في أنّه أنفق عليه من مال نفسه بالمعروف حيث يكون تعذّر عليه الحاكم والاستعانة بالمسلمين ولا مال له ظاهر ، إذ الأصل عدم منفق غير الملتقط وأصل عدم الإنفاق لأبويه به مع العلم به ، وأمّا مع وجود مال للّقيط فلأنّه لا يسوغ له التصرّف في ماله إلاّ بإذن الحاكم ، والمفروض تعذّره ، والموجود لم يتصوّر الإنفاق منه والأصل عدم غيره . وأمّا مع عدم تعذّر الحاكم كأن يكون قد أذن له أو تمكّن منه ولم يستأذنه فلا تسمع دعوى الإنفاق من مال نفسه كما تقدّم ( 4 ) . وذلك كلّه مع كونه بقدر المعروف .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في اللقطة ج 6 ص 118 . ( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام اللقطة ج 10 ص 427 . ( 3 ) الدروس الشرعية : في أحكام اللقيط ج 3 ص 77 . ( 4 ) تقدّم الكلام في ذلك في ص 556 - 559 .
مفتاح الكرامة — صفحة 570 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي