ولو اختلفا في قدر الإنفاق قُدّم قول الملتقط مع يمينه في قدر المعروف ،
شرح
له على ماله ، فيفتقر في احتفاظه إلى الإذن كما قرّبه في موضع من « التذكرة » قال : الأقرب عندي أنّ الملتقط لا يستولي على حفظه ، بل يحتاج إلى إذن الحاكم ، لأنّ إثبات اليد على المال إنّما يكون بولاية إمّا عامّة أو خاصّة ، ولا ولاية للملتقط ، ولهذا أوجبنا الرجوع إلى الحاكم في الإنفاق ، وقد يؤوّل كلام المبسوط وما وافقه بأنّ المنفي ولاية التصرّف لا ولاية الحفظ ، لأنّه مستقلّ بحفظ نفسه فماله أولى ، فكان أولى من الحاكم ( 1 ) .[ في ما لو اختلف في قدر الإنفاق ]
قوله : ( ولو اختلفا في قدر الإنفاق قُدّم قول الملتقط مع
يمينه في قدر المعروف ) كما في « المبسوط ( 2 ) والشرائع ( 3 ) والتذكرة ( 4 ) والدروس ( 5 ) وجامع المقاصد ( 6 ) » لأنّه أمين ، والظاهر يساعده ، لأنّه يحتاج إلى
النفقة بالمعروف ولا بدّ له منها ، ومع ذلك قوله ليس بخارج عن العرف ، فكان كالوصيّ في قبول قوله في الإنفاق على الصبيّ ونحوه . وليس المقام ممّا قدّم
فيه الظاهر بمجرّده على الأصل ، بل مع الأمانة . والمراد بالأصل أصل العدم
هامش
( 1 و 4 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام الالتقاط ج 2 ص 273 س 11 - 13 و 35 .
( 2 ) المبسوط : في حكم اللقيط ج 3 ص 339 - 340 .
( 3 ) شرائع الإسلام : في أحكام النزاع ج 3 ص 287 .
( 5 ) الدروس الشرعية : في أحكام اللقيط ج 3 ص 77 .
( 6 ) جامع المقاصد : في اللقطة ج 6 ص 117 - 118 .