تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
شرح
مضافاً إلى القرض لا يجوز فيه الرجوع بالعين وإن كانت قائمة باقية لم تمزج ، ومقتضى الشركة لأن كانت غير لازمة جواز الرجوع ، فالقائلون بهذا الشرط قائلون بجواز الرجوع فكيف يصرف إلى غيره ؟ ولا يصحّ الاستناد في ذلك إلى قوله في « الدروس » : ولو جعلا ذلك في ابتداء الشركة فالأقرب المنع لمنافاته موضوعها والرواية تدلّ عليه ( 1 ) . إذ الظاهر أنّ مراده أنّ الرواية تدلّ على المنع لا على الجعل ، وفيه تأمّل ، ولا بدّ من مراجعة باب الشركة فإنّا قد استوفينا فيه الكلام محرّراً . وينبغي تقييد الحكم بما إذا علما بالربح أو جهلا به بعد تقلّبه في الأعراض ، ولو جهل أحدهما به وعلم به الآخر وأخفاه عنه فلا يصحّ كما تقدّم . وقال في « المسالك ( 2 ) والروضة ( 3 ) » في توجيه كلام الأصحاب : إنّ ذلك عند انقضاء الشركة وإرادة فسخها لتكون الزيادة مع مَن هي معه بمنزلة الهبة والخسران على مَن هو عليه بمنزلة الإبراء . قلت : هذا يعطي أنّ الصلح قبل العلم بظهور الربح أو الخسران ، أمّا إذا ظهر أحدهما فالصلح بمنزلة الهبة مطلقاً ، لأنّ المصالح الّذي أخذ رأس المال بمنزلة الواهب عند ظهور الربح . وأمّا عند ظهور الخسران فالآخر أيضاً بمنزلة الواهب . وأمّا في صورة الجهل فمن المعلوم أنّهما لا يجتمعان ولا يعرف الواهب منهما ظاهراً للجهل بالربح والخسران ، فيكون مورد الهبة والإبراء ما كان مقدّراً محتملاً ويزيد الثاني بوروده على العين . ولعلّه أراد أنّ المصالح - يعني صاحب رأس المال - على تقدير الزيادة يكون بمنزلة الواهب للمصالح له ، لكنّ المصالح له لمّا قبِل الصلح - سواء ربح المال أو خسر - سقطت مطالبته بما نقص من حصّته عمّا في يد المصالح على تقدير الخسران ، فكان بمنزلة الإبراء لأنّه لا يمكن أن يكون
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية : في الصلح ج 3 ص 333 . ( 2 ) مسالك الأفهام : في شروط الصلح ج 4 ص 265 . ( 3 ) الروضة البهية : في الصلح ج 4 ص 176 .