تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
شرح
القرض ، وهو بعيد جدّاً كما يأتي . وإن قلت : إنّه بعد العقد ، فقد عرفت أنّه لغو غير لازم ، إذ ليس بصلح ، فاشتراطه في أثناء الشركة بعد العقد والاستمرار به على الشركة لا وجه له في الأخبار وكلام الأصحاب ، لأنّه غير لازم . نعم يلزم بالصلح بعد تقلّبه أو ظهور الربح أو اشتراطه في عقد آخر لازم . ولعلّه حينئذ يلزم منه إرادة الفسخ والقسمة كما قالوا ( 1 ) أو العدول عن عقد الشركة إلى عقد القرض . فقد اتّفقت الكلمة وظهر المراد من العبارات المتقدّمة ، مضافاً إلى ما سيأتي في باب الشركة ( 2 ) لمن أطلق كالمحقّق في « الشرائع ( 3 ) والنافع ( 4 ) » ممّا يوافق مَن قيّد هنا ، لأنّه يذهب في باب الشركة إلى عدم صحّة اشتراط الزيادة لأحدهما . وهو أيضاً من الشواهد على تنزيل عبارتي الكتابين على ما ذكرناه . ولا كذلك عبارة « الإرشاد ( 5 ) والتبصرة ( 6 ) والكفاية ( 7 ) » فإنّه قد اختير فيها جواز اشتراط كون الربح لأحدهما في باب الشركة وفاقاً للمرتضى وغيره . وقد نسب ذلك في « الروضة ( 8 ) » إلى الشيخ وجماعة ، ولا ريب أنّ النسبة لم تصادف محلّها ، لأنّا لم نجده في كتب الشيخ في البابين ولا غيره ، ولا حكاه حاك غيره سوى شيخنا صاحب « الرياض ( 9 ) » فإنّه حكى نقله معوّلاً على الروضة كما هو
هامش
( 1 ) الرياض : الصلح ج 9 ص 43 - 44 ، شرح الإرشاد للنيلي : ص 57 س 22 . ( 2 ) يأتي في المجلد السابع في الشركة ص 402 من الطبعة الرحلية . ( 3 ) شرائع الإسلام : في الشركة ج 2 ص 130 . ( 4 ) المختصر النافع : في الشركة ص 146 . ( 5 ) إرشاد الأذهان : في الصلح ج 1 ص 404 . ( 6 ) تبصرة المتعلّمين : في الصلح ص 117 . ( 7 ) كفاية الأحكام : في الشركة ج 1 ص 619 - 620 . ( 8 ) الروضة البهية : في الصلح ج 4 ص 177 . ( 9 ) رياض المسائل : في الصلح ج 9 ص 43 .