ولو ترك الاستعانة مع إمكانها فلا رجوع .
ولو ظهر رقّه رجع - مع عدم التبرّع - على سيّده ،
شرح
مَن اعتبره ابن إدريس ( 1 ) في أوّل كلامه . وما حكاه عنه في « التنقيح ( 2 ) » غير صحيح .
وكذا الحال فيما إذا أنفق غير الملتقط مع نيّة الرجوع فإنّ له ذلك كما في « التحرير ( 3 ) والمسالك ( 4 ) » بل يُفهم ذلك ممّا تقدّم .
قوله : ( ولو ترك الاستعانة مع إمكانها فلا رجوع ) كما في « المقنعة ( 5 ) والنهاية ( 6 ) والشرائع ( 7 ) والتحرير ( 8 ) والإرشاد ( 9 ) » وغيرها ( 10 ) ، وذلك إذا كانت الإعانة تبرّعاً ، فلو قطع بانتفاء التبرّع فلا مانع من الرجوع .
قوله : ( ولو ظهر رقّه رجع - مع عدم التبرّع - على سيّده ) كما نبّه عليه في « التذكرة ( 11 ) » عند الكلام على استقراض الإمام .
وفي « جامع المقاصد » أنّ ظاهر العبارة أنّ التفصيل السابق آت هنا ، وهو مقتضى إطلاق كلامهم ، ويحتمل إلحاق المملوك الملتقط بالوديعة ، فمتى لم يجد مالاً للمالك وتعذّر استيذان المالك والحاكم أنفق ونوى الرجوع ، ولا حاجة إلى الاستعانة بالمسلمين ( 12 ) ، انتهى . قلت : إن أراد كلامهم السابق فهو صريح في الحرّ حيث قال جماعة كما عرفت 13 : ينفق عليه من ماله ، فإن لم يكن له استعان بالسلطان . . . إلى آخره ، وهذا صريح في أنّه حرّ ، لأنّ العبد لا مال له على المعروف
هامش
( 1 ) السرائر : في اللقطة ج 2 ص 107 . ( 2 ) التنقيح الرائع : في اللقيط ج 4 ص 108 .
( 3 و 8 ) تحرير الأحكام : في اللقيط ج 4 ص 449 .
( 4 و 10 ) مسالك الأفهام : في شروط الملتقط ج 12 ص 471 .
( 5 ) المقنعة : في اللقطة ص 648 . ( 6 ) النهاية : في اللقطة والضالّة ص 323 .
( 7 ) شرائع الإسلام : في الملتقط ج 3 ص 285 . ( 9 ) إرشاد الأذهان : في أحكام اللقيط ج 1 ص 441 .
( 11 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام الالتقاط ج 2 ص 272 السطر الأخير .
( 12 ) جامع المقاصد : في اللقطة ج 6 ص 116 . ( 13 ) تقدّم في ص 558 .