تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 563

مساهمون:

ص٥٦٣
شرح
عن ابن إدريس ، قالوا : إنّه قال : إنّه لا يرجع مع نيّة الرجوع وإن أشهد لتبرّعه ، ولم أجده في « السرائر ( 1 ) » تعرّض له إلاّ في الضالّة . ولعلّهم فهموا منه عدم الفرق كما يعطيه أوّل كلامه . ويدلّ على ما عليه الأصحاب بعد الإجماع المحصّل والمنقول في « المختلف ( 2 ) » قول الصادق ( عليه السلام ) في صحيحة عبد الرحمن العرزمي : المنبوذ حرّ فإذا كبر فإن شاء تولّى ( يوالي - خ ل ) الّذي التقطه ، وإلاّ فليردّ عليه النفقة وليذهب فليوال مَن شاء ( 3 ) . ولعلّ الشرط مبنيّ على الغالب ، وقوله ( عليه السلام ) في خبر حاتم بن إسماعيل : وإن طلب منه الّذي ربّاه النفقة وكان موسراً ردّ عليه ، وإن كان معسراً كان ما أنفق عليه صدقة ( 4 ) . وفي صحيحة ابن محبوب : ولكن تستخدمها بما أنفقته عليها ( 5 ) . وقال في « المختلف » في ردّ ابن إدريس : لولا ذلك لزم الإضرار بالملتقط أو اللقيط ، وهو منفيّ بالإجماع وبالخبر ، لأنّه إمّا أن تجب النفقة على الملتقط أو لا ، والأوّل باطل لأنّه ضرر عليه وهو خرق للإجماع أيضاً إذ لم يوجبه أحد مجّاناً ، والثاني باطل أيضاً لأنّه ضرر على الصبيّ إذ الملتقط ترك ما ليس بواجب فيؤدّي إلى تلف الصبيّ وهو باطل بالإجماع ( 6 ) . وقوّى جماعة ( 7 ) عدم اشتراط الإشهاد في جواز الرجوع ، وقرّب الاشتراط في موضع من « التذكرة ( 8 ) » ولم يذكره في موضع آخر مثله . وتردّد في « التحرير ( 9 ) » . وأوّل
هامش
( 1 ) بل هو موجود في السرائر : في اللقطة ج 2 ص 107 - 108 . ( 2 و 6 ) مختلف الشيعة : في اللقطة ج 6 ص 105 . ( 3 - 5 ) وسائل الشيعة : ب 22 من أبواب اللقطة ح 3 و 2 و 4 ج 17 ص 371 و 372 . ( 7 ) منهم السبزواري في الكفاية : في اللقطة ج 2 ص 523 ، والشهيد الثاني في الروضة البهية : في وظيفة الملتقط ج 7 ص 76 ، والطباطبائي في رياض المسائل : في اللقيط ج 12 ص 390 . ( 8 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام الالتقاط ج 2 ص 273 س 39 . ( 9 ) تحرير الأحكام : في اللقيط ج 4 ص 449 .