فإن تعذّر استعان بالمسلمين .
شرح
بيت المال أو آحاد الناس ، فإن ظهر أنّه حرّ لا مال له ولا قريب قضي من سهم
الفقراء أو المساكين أو الغارمين .
وهذا - أي رفع أمره إلى السلطان - إنّما هو إذا لم يتبرّع هو - أي الملتقط - ولم يجد مَن يتبرّع ، فيكون واجباً كما هو صريح بعضهم ( 1 ) وظاهر الأكثر ( 2 ) . وما في « المقنعة ( 3 ) والنهاية ( 4 ) » من أنّه ينبغي له أن يرفع خبره إلى السلطان ، مراد به الوجوب وإلاّ جاز له الاقتصار على الإنفاق من ذلك المتبرّع .
قوله : ( فإن تعذّر استعان بالمسلمين ) كما في « المقنعة ( 5 ) والنهاية ( 6 ) والمراسم ( 7 ) والوسيلة ( 8 ) والسرائر ( 9 ) والشرائع ( 10 ) والنافع 11 والتحرير 12 والإرشاد 13
هامش
( 1 ) منهم المحقّق الثاني في جامع المقاصد : في اللقطة ج 6 ص 114 ، والشهيد الثاني في مسالك الأفهام : في شروط الملتقط ج 12 ص 470 ، والطباطبائي في رياض المسائل : في اللقيط ج 12 ص 389 .
( 2 ) منهم المحقّق في شرائع الإسلام : في الملتقط ج 3 ص 283 ، والصيمري في غاية المرام : في اللقيط ج 4 ص 144 ، والشهيد في الدروس الشرعيّة : في اللقيط ج 3 ص 74 .
( 3 و 5 ) المقنعة : في اللقطة ص 648 .
( 4 و 6 ) النهاية : في اللقطة والضالّة ص 322 و 323 . ( 7 ) المراسم : في اللقطة ص 205 .
( 8 ) ظاهر عبارة الشارح ( رحمه الله ) يفيد أنّ صاحب الوسيلة أيضاً ممّن صرّح بذلك إلاّ أنّا لم نجد في عبارته ما يكون صريحاً بل ولا ظاهراً في ذلك وإنما يمكن أن يستظهر ما ذكره من عبارته فإنّ ما يمكن استفادة الحكم المذكور منه هو عبارته : فالحرّ لم يملك بالوجدان ، فإذا التقط حرّاً صغيراً رفع خبره إلى الحاكم لينفق عليه ، فإن لم يجد أنفق هو عليه إن لم يعنه أحد ، انتهى . الوسيلة : ص 277 وذلك لأنّ قوله « إن لم يعنه أحد » بمعنى أنّه إن أعانه أحد على الإنفاق فهو جائز فضلاً عمّا إذا تبرّع عليه بالإنفاق أجمع ، فراجع وتأمّل .
( 9 ) السرائر : في اللقطة ج 2 ص 107 . ( 10 ) شرائع الإسلام : في الملتقط ج 3 ص 284 .
( 11 ) المختصر النافع : في اللقطة ص 253 . ( 12 ) تحرير الأحكام : في اللقيط ج 4 ص 449 .
( 13 ) إرشاد الأذهان : في أحكام اللقيط ج 1 ص 441 .