أو ما بين يديه
شرح
عليه ولا هو بحكم يده ، وستعرف بيانه ممّا نحكيه عن المبسوط وقال في « الشرائع » : فيما يوجد بين يديه وإلى جانبه تردّد أشبهه أنّه لا يقضى له ( 1 ) . وفي « التحرير » في القريب مثل ما يوجد بين يديه أو إلى جانبيه نظر ( 2 ) . ونحوه ما في « الكفاية ( 3 ) » .
وقال في « المبسوط » : وأمّا ما كان قريباً منه مثل أن يكون بين يديه صرّة أو رزمة فهل يحكم بأنّ يده عليه أم لا ؟ قيل : فيه وجهان ، أحدهما : لا تكون يده عليه ، لأنّ اليد يدان ، يد مشاهدة ويد حكميّة ، وهي ما يكون في بيته ويتصرّف فيه ، وهذا
ليس بأحدهما . والوجه الثاني : تكون يده عليه ، لأنّ العادة جرت بأنّ ما بين يديه يكون له مثل النتيلة ( 4 ) بين يدي الصرّاف والميزان وغيرهما . وهذا أقوى ( 5 ) ، انتهى . قلت : وكالحمّال إذا قعد للاستراحة وترك حمله قريباً منه ، وكالأمتعة الموضوعة في السوق بقرب الشخص فإنّه تجعل له خصوصاً مع انضمام قرينة إليه ، كما لو وجد معه أو في ثيابه رقعة أنّ ذلك له فإنّ العمل بها قويّ كما في « الدروس ( 6 ) » وكذا « المسالك ( 7 ) » إذا أفادت الظنّ الغالب كما لو كانت بخطٍّ مسكون إليه . وممّا ذكر يعرف الوجه في ترجيح أحد الوجهين والتردّد . ولا يحكم له بما كان بعيداً عنه بلا خلاف كما في « المبسوط 8 » وكلّ ما يحكم بأنّه ليس له فهو كاللقطة .
قوله : ( أو ما بين يديه ) كأنّه لا حاجة إليه .
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : في أحكام اللقيط ج 3 ص 285 .
( 2 ) تحرير الأحكام : في اللقيط ج 4 ص 453 .
( 3 ) كفاية الأحكام : في أحكام الملتقط ج 2 ص 523 .
( 4 ) النتيلة : النتيلة هي وسيلة بين يدي الصراف يرتب بها أنملته لتعدية الورق أو وسيلة بها يعدّى الدراهم والدنانير .
( 5 و 8 ) المبسوط : في حكم اللقيط ج 3 ص 337 . ( 6 ) الدروس الشرعية : في اللقيط ج 3 ص 74 .
( 7 ) مسالك الأفهام : في أحكام اللقيط ج 12 ص 473 .