تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 552

مساهمون:

ص٥٥٢
شرح
وفي « المبسوط » أنّ ذلك كلّهُ ممّا لا خلاف فيه ، مع زيادة جميع ما على الدابّة وكلّ ما كان مشدوداً عليها . وقال فيه أيضاً : إنّ الصغير يملك كما يملك الكبير وله يدٌ كما أنّ للكبير يداً ، وكلّما كان ملكاً للكبير جاز أن يكون ملكاً للصغير ، وكلّ ما كان يد الصغير عليه صحّ ملكه كالكبير ( 1 ) . ورتّب على ذلك ملكه ما ذكر ، وقد وافقه على ذلك من تأخّر عنه ممّن تعرّض له من دون خلاف ولا تأمّل ، قالوا ( 2 ) : لأنّ اليد في كلّ واحد من هذه حقيقة وهي دالّة على الملك ، وقد يقال بأنّ هذا قد يقضي بأنّ كسوة الأولاد تمليك كما اخترناه في كسوة الزوجة لا امتناع ، فتأمّل فيه * وزاد في « التذكرة » ما غطي به من لحاف وشبهه ، وما جعل في جيبه من حليّ أو دراهم أو غيرها ، وما يكون الطفل مجعولاً فيه كالسرير والمهد والدابّة المشدودة في وسطه أو ثيابه أو الّتي عنانها بيده والدنانير المنثورة فوقه والمصبوبة تحته وتحت فراشه ( 3 ) . ومراد المصنّف بقوله « ما في يده عند الالتقاط » ما كان بيده حين نبذه وضياعه كما هو ظاهر ، فيشمل ما كان بيده قبل الالتقاط ثمّ زالت عنه لعارض كطائر أفلت من يده ومتاع غصب منه أو سقط . فلعلّه لا يرد عليه ما في « جامع المقاصد » من أنّ قوله « عند الالتقاط » مستدركٌ بل مضرّ ( 4 ) . و « الموجود » بالجرّ صفة الخيمة والفسطاط ، يعني الّذي وجد اللقيط فيهما ،
هامش
( 1 ) المبسوط : في حكم اللقيط ج 3 ص 336 - 337 . ( 2 ) منهم المحقّق في شرائع الإسلام : في أحكام اللقيط ج 3 ص 285 ، والمحقّق الثاني في جامع المقاصد : في اللقطة ج 6 ص 113 ، والشهيد الثاني في الروضة البهية : في شروط الملتقط ج 7 ص 77 . * - لأنّه يمكن أن يقال : إنّ ذلك ممّا علم أنّ له مالكاً غيره ، ولا عبرة باليد حينئذ ، ويحتمل أن يكون ممّا علم أنّه كان لهُ مالك فتؤثّر اليد . « منهُ ( قدس سره ) » ( 3 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام الالتقاط ج 2 ص 272 س 23 . ( 4 ) جامع المقاصد : في اللقطة ج 6 ص 113 .