شرح
كما في « التذكرة ( 1 ) » . قلت : ويعضده الأصل والحصر في صحيحة الحلبي في « الفقيه ( 2 ) » .
وفي « جامع المقاصد » نفى عنه الريب . وإيجاب الالتقاط لا يوجب النفقة ( 3 ) .
هذا وقال في « التذكرة » : ينقسم مال اللقيط إلى ما يستحقّه لعموم كونه لقيطاً وإلى ما يستحقّه بخصوصه ، فالأوّل مثل الحاصل من الوقوف على اللقطاء أو الوصيّة . وقال بعض الشافعية : أو ما وهب لهم ، واعترض عليه بأنّ الهبة لا تصحّ لغير معيّن . وقال آخرون : يجوز أن تنزّل الجهة العامّة منزلة المسجد حتّى يكون تمليكها بالهبة كما يجوز الوقف وحينئذ يقبله القاضي . وليس بشيء . نعم تصحّ الوصيّة
لهم ، انتهى ( 4 ) . وقال في « جامع المقاصد » : ما ذكره في التذكرة حقّ وهو المعتمد ، وما ذكره هنا إن أراد جواز الهبة للجهة فليس بجيّد ، وإن أراد المعيّنين من اللقطاء ومن جملتهم لقيط مخصوص فلا شبهة في الحكم ، لكنّ المتبادر غير هذا ( 5 ) ، انتهى .
قلت : جزم في « الدروس ( 6 ) » بما في الكتاب من دون تأمّل فيه . وعبّر في « التحرير ( 7 ) » بما وقف عليه إذا أوصى له به وقبِله الحاكم أو وهب له . ولقد تتبّعت كتاب الهبة في عدّة من الكتب المطوّلة فلم أجد لهم تصريحاً بصحّة الهبة للجهات العامّة ولا بعدمها ، بل قد يلوح من بعض مطاوي كلامهم العدم .
وفي « جامع المقاصد 8 » لا مانع من العموم مع قبول الحاكم كالوقف على الجهات العامّة . قلت : يشهد له الأصل ، أي أنّ الأصل الجواز ، والأصل عدم اشتراط التعيين ، وقد وجد شرط التمسّك بهما ، وهو العمومات والإطلاقات الظاهرة الدلالة على الجواز على الإطلاق من الكتاب والسنّة كقوله عزّ وجلّ : ( وآتى المال على
هامش
( 1 و 4 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام الالتقاط ج 2 ص 272 س 16 و 20 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : باب ما جاء في ولد الزنا واللقيط ج 3 ص 105 ح 3427 .
( 3 و 5 و 8 ) جامع المقاصد : في اللقطة ج 6 ص 112 .
( 6 ) الدروس الشرعية : في اللقيط ج 3 ص 74 .
( 7 ) تحرير الأحكام : في اللقيط ج 4 ص 453 .