شرح
حبّه ) ( 1 ) ( وتعاونوا على البرّ ) ( 2 ) و ( أنّ المصدّقين والمصدّقات ) ( 3 ) وكالأخبار
الواردة في الصدقة ( 4 ) والهبة ( 5 ) والهدية ( 6 ) . وقد قالوا ( 7 ) من دون خلاف : إنّ أقسام العطيّة ثلاثة ، لأنّها إمّا منجّزة غير معلّقة بالوفاة ، وإمّا مؤجّلة معلّقة بها ، الثاني الوصيّة ، والأوّل إمّا أن تكون العطيّة مطلقة تقتضي الملك المطلق الموجب لإباحة أنواع التصرّفات فهي الهبة ، وإمّا أن تكون مقيّدة غير مطلقة فهو الوقف . وقسّموا أيضاً العطيّة إلى هبة وهدية وصدقة ، قالوا ( 8 ) : إن خليت عن العوض سمّيت هبة ، فإن انضمّ إليها حمل الموهوب من مكان إلى مكان الموهوب منه إعظاماً له وتوقيراً سمّيت هدية ، فإن انضمّ إليها التقرّب إلى الله سبحانه وطلب ثوابه فهي صدقة . وقال الشيخ : الهديّة والصدقة والهبة بمعنىً واحد ( 9 ) ولهذا إذا حلف أن لا يهب فتصدّق على مسكين حنث ، فإذا صحّ الوقف والوصيّة والصدقة على الجهات صحّت الهبات ، لأنّ الجميع من سنخ واحد ، وقد تقدّم ( 10 ) أنّ العارية تصحّ على الجهة ، فقد دلّت على ذلك إطلاقات النصوص ( 11 ) والفتاوى بل والإجماعات ، فتمكّن من ذلك أصل الجواز وأصل عدم الاشتراط ، والحاكم هو القابل القابض لذلك . وجميع الصدقات والعطايا
هامش
( 1 ) البقرة : 177 .
( 2 ) المائدة : 2 .
( 3 ) الحديد : 18 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 19 من أبواب الصدقة ج 6 ص 284 .
( 5 ) وسائل الشيعة : في أحكام الهبات ج 13 ص 332 - 345 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 88 من أبواب ما يكتسب به ج 12 ص 212 .
( 7 ) منهم العلاّمة في تذكرة الفقهاء : في العطايا المعجلة ج 2 ص 414 س 40 .
( 8 ) منهم ابن إدريس في السرائر : في أحكام الهبة ج 3 ص 172 .
( 9 ) المبسوط : في الهبات ج 3 ص 303 .
( 10 ) تقدّم في ص 456 .
( 11 ) راجع وسائل الشيعة : في أحكام العارية ج 13 ص 235 - 241 .