تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 548

مساهمون:

ص٥٤٨
ونفقته في ماله ، وهو ما وُقف على اللقطاء أو وهب منهم أو اُوصي لهم ، ويقبله القاضي ،
شرح
ومنه يُعلم حال الاستيطان به في غير بلد الالتقاط ، لكن قال هنا في « المبسوط ( 1 ) » : قيل فيه وجهان : أحدهما أنّه يترك في يده ، والآخر أنّه ينتزع ، ولم يتعرّض لأمانته وعدمها ، وقد ذكر هذا قبل ذاك بقائمة فلا يتّجه تنزيله عليه ، فتأمّل . وقال في « التذكرة » : لو أراد النقلة إلى بلد آخر ، فإن نظرنا إلى اعتبار المعيشة فالبلاد متقاربة ، وإن راعينا أمر النسب منعناه ، لأنّ طلبه في موضع ضياعه أظهر ، فيكون كشف نسبه فيها أرجى ، فلا يقرّ في يد المنتقل عنه كما لا يقرّ في يد المنتقل إلى البادية ( 2 ) ، انتهى . وقد صرّح أيضاً في « المبسوط » أنّه إذا كان الملتقط له حضريّاً وأراد أن يسافر به إلى البادية أنّه ينتزع من يده ( 3 ) . وقد تقدّم الكلام ( 4 ) فيما إذا التقطه البدوي ومنشي السفر ، وعرفت هناك الفرق بين هذه المسألة وتلك فليرجع إليها ، وقد تقضي عبارتا « الشرائع والدروس » بعدم الفرق . هذا ولو غلب على ظنّ الملتقط أنّ غرض نابذه تضييعه وعدم طلبه فالأقوى جواز نقله إلى أين شاء .[ في أنّ نفقة اللقيط في مال نفسه ] قوله : ( ونفقته في ماله ( 5 ) ، وهو ما وقف على اللقطاء أو وهب لهم أو اُوصي لهم ، ويقبله القاضي ) لا يجب على الملتقط النفقة على اللقيط إجماعاً
هامش
( 1 و 3 ) المبسوط : في حكم اللقيط ج 3 ص 340 - 341 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام الالتقاط ج 2 ص 272 س 1 . ( 4 ) تقدّم في ص 544 - 545 . ( 5 ) العبارة موهمة لكون نفقة اللقيط في مال الملتقط ، وهو خلاف ما أراد ، بل أراد أنّ نفقة اللقيط في مال اللقيط نفسه فالأفصح أن يقول : ونفقة اللقيط في مال نفسه .