تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 541

مساهمون:

ص٥٤١
ولا حكم لالتقاط الصبيّ ولا المجنون ، بل ينتزع من يدهما . ولا يصحّ التقاط الكافر للمسلم ، ويصحّ لمثله ، ولا الفاسق ، لأنّ الحضانة استئمان فلا تليق به .
شرح
قوله : ( ولا حكم لالتقاط الصبيّ ولا المجنون ، بل ينتزع من يدهما ) قد سمعت ما في « مجمع البرهان ( 1 ) » وظاهر إطلاقهم أنّ حكم اللقيط في يدهما ما كان عليه ، وبه فسَّر عبارة اللمعة في « الروضة ( 2 ) » وعبارة الشرائع في « المسالك ( 3 ) » ولعلّه لاستصحاب الحالة السابقة أو للإطلاقات إلاّ أن تشكّ في انصرافها إلى محلّ الفرض وتقول : إنّ الاستصحاب معارض بمثله ، فتأمّل جيّداً . وقال في « التذكرة » : لو كان الجنون يعتوره أدواراً أخذه الحاكم من عنده كما يأخذه لو التقطه المجنون المطبق أو الصبيّ ( 4 ) . وهو صريح في أنّه لم يكن لقيطاً بالأخذ ولا بعده ، فإذا أخذه أحد لم يكن لقيطاً بل الآخذ له الحاكم ، ويحتمل جوازه للوليّ إذا لم يتمكّن من الحاكم ولم يكن أيضاً لقطة ، ولعلّه لأنّه غير منبوذ ، وقد أخذ ذلك في تعريفه إلاّ أن يقال ( 5 ) : إنّه المنبوذ الّذي ليس في يد مَن تجب عليه حضانته ، فتأمّل . قوله : ( ولا يصحّ التقاط الكافر للمسلم ، ويصحّ لمثله ، ولا الفاسق ، لأنّ الحضانة استئمان فلا تليق به ) هذه المسائل الثلاث قد تقدّم الكلام ( 6 )
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 535 . ( 2 ) الروضة البهية : في شروط الملتقط ج 7 ص 69 . ( 3 ) مسالك الأفهام : في الملتقط ج 12 ص 464 . ( 4 ) تذكرة الفقهاء : في الملتقط ج 2 ص 270 س 26 . ( 5 ) لم نعثر عليه . ( 6 ) تقدّم في ص 530 - 534 .