والأقرب ثبوت الولاية للمبذّر والبدوي ومنشئ السفر .
شرح
والقائل بأنّه لا بدّ من حسن الظاهر يقول أصلان تعارضا ، فلا بدّ من ظاهر يعضد أحدهما ، وليس هو إلاّ حسن الظاهر ، مع ادّعاء تواتر الأخبار بعدم الاكتفاء بظاهر الإسلام وبالاكتفاء بحسن الظاهر . وممّا ذكر يعلم الحال عند مَن يقول : لا بدّ من الملكة . وأمّا قبول قول المجهول الحال في التذكية والطهارة ورقّ الجارية وغير ذلك فهو من دليل خارجي ، ثمّ إنّه إن أراد وجوب توكيل الإمام مَن يراقبه أشكل تمكينه منه .
قال في « التذكرة » : وأما قبل ذلك لو أراد السفر فإنّه يمنع منه وينتزع منه ، لأنّه
لا يؤمن أن يسترقّه ( 1 ) . وهذا يمكن أن يكون بناءً على اشتراط العدالة ، ويحتمل أنّا لو لم نقل بالاشتراط لوجب القول بها هنا لشدّة الحاجة حينئذ كما في « جامع المقاصد ( 2 ) » .
قوله : ( والأقرب ثبوت الولاية للمبذّر والبدوي ومنشئ السفر ) قد تقدّم الكلام ( 3 ) في المبذّر مشبعاً ، وأمّا البدوي ومنشئ السفر فالجواز فيهما خيرة « الشرائع ( 4 ) وجامع المقاصد ( 5 ) والمسالك ( 6 ) والروضة ( 7 ) » وظاهر « اللمعة ( 8 ) » للأصل وعدم مانعيّة ما قيل إنّه مانع ، لكن في « الشرائع 9 والمسالك 10 » التعبير بمريد السفر .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في الملتقط ج 2 ص 271 س 3 .
( 2 ) جامع المقاصد : في اللقطة ج 6 ص 109 .
( 3 ) تقدّم في ص 535 .
( 4 و 9 ) شرائع الإسلام : في الملتقط ج 3 ص 284 .
( 5 ) جامع المقاصد : في اللقطة ج 6 ص 109 - 110 .
( 6 و 10 ) مسالك الأفهام : في الملتقط ج 12 ص 468 .
( 7 ) الروضة البهية : في شروط الملتقط ج 7 ص 74 .
( 8 ) اللمعة الدمشقية : في اللقطة ص 237 .