شرح
وقد حكي ( 1 ) عن « المبسوط » أنّه منع من ثبوتها للبدوي ، لأنّ التقاطه يؤدّي
إلى ضياع نسبه . وضعّفه في « جامع المقاصد ( 2 ) » وكذا « المسالك ( 3 ) » بعدم علم مانعيّته وعدم انضباط الأحوال ، قالا : ربّما كان السفر به سبباً في ظهور نسبه بأن كان من مكان بعيد . والموجود في « المبسوط ( 4 ) والتذكرة ( 5 ) » أنّه لو التقطه البدوي ، فإن كان من أهل حلّة مقيماً في موضع راتب أقرّ في يده ، وإن كان ممّن ينتقل من موضع إلى موضع فقد قيل فيه وجهان : أحدهما المنع ، والثاني أنّه يقرّ في يده ، لأنّ أطراف البادية كم حالّ البلدة . ولا ترجيح أيضاً في « التحرير ( 6 ) والإيضاح ( 7 ) والدروس » في البدوي ومنشئ السفر . نعم قال في الأخير : يضعّف انتزاعه من مريد السفر إذا كان عدلاً ( 8 ) . وهذا شامل لمن ثبتت ولايته عليه ثمّ أراد أن يسافر به ولمنشئ السفر ،
فتدبّر . وقد سمعت ( 9 ) ما في « الشرائع » . وقال - أي في « الدروس » - : ولو لم يوجد غيرهما لم ينتزع قطعاً ، وكذا لو كان الموجود كواحد منهما 10 . ونحوه ما في « التحرير 11 والروضة 12 » .
والمراد بمنشئ السفر مَن ابتدأ به أو قرب منه جدّاً بحيث صار بمنزلة المسافر ،
هامش
( 1 ) الحاكي عنه هو الشهيد الثاني في مسالك الأفهام : في الملتقط ج 12 ص 468 .
( 2 ) جامع المقاصد : في اللقطة ج 6 ص 110 .
( 3 ) مسالك الأفهام : في الملتقط ج 12 ص 468 .
( 4 ) المبسوط : في حكم اللقيط ج 3 ص 341 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام الالتقاط ج 2 ص 272 س 5 - 13 .
( 6 و 11 ) تحرير الأحكام : في اللقيط ج 4 ص 450 .
( 7 ) ظاهر عبارة الإيضاح بل صريحها ترجيح الولاية للبدوي وللمبذّر ومنشئ السفر حيث إنّه - بعد عبارة المصنّف من أنّ الأقرب ثبوت الولاية للمبذّر والبدوي ومنشئ السفر - قال : وجه القرب أنّه تعاون على البرّ والتقوى فهو من باب العبادات وهو الأصحّ عندي . ثمّ قال : ويحتمل العدم . . . إلى آخر عبارته ، فراجع الإيضاح : ج 2 في اللقطة ص 138 - 139 .
( 8 و 10 ) الدروس الشرعية : في اللقيط ج 3 ص 76 .
( 9 ) تقدّم في الصفحة السابقة . ( 12 ) الروضة البهية : في وظيفة الملتقط ج 7 ص 75 .