شرح
عموم الحكم بالصحّة لما إذا اشترط ذلك في عقد الشركة أو بعد العقد في أثناء
الشركة وإن لم يريدا القسمة ، وليس كذلك كما ستعرف .
وقال الشيخ في « النهاية » : والشريكان إذا تقاسما واصطلحا على أن يكون الربح والخسران على واحد منهما ويرد على الآخر رأس ماله على الكمال كان ذلك جائزاً ( 1 ) . وهذا يقضي أنّ ذلك إنّما هو عند انقضاء الشركة وإرادة فسخها كما
صرّح بذلك في « السرائر ( 2 ) والتحرير ( 3 ) والدروس ( 4 ) واللمعة ( 5 ) وحواشي الكتاب ( 6 ) وإيضاح النافع وجامع المقاصد ( 7 ) وتعليقي الإرشاد ( 8 ) والنافع ( 9 ) والمسالك ( 10 ) والروضة ( 11 ) والمفاتيح ( 12 ) » وكذا « التذكرة ( 13 ) » بل في الأوّلين زيادة التصريح بأنّ صاحب رأس
هامش
( 1 ) النهاية : في الصلح ص 313 . ( 2 ) السرائر : في الصلح ج 2 ص 68 .
( 3 ) عبارة التحرير حسب ما في النسخة المطبوعة الجديدة والقديمة الموجودة لدينا غير صريحة في أنّ اصطلاح الشريكين إنّما يفرض بعد انقضاء الشركة أو حين فسخها ، فإنّه قال : إذا اصطلح الشريكان على أن يكون لأحدهما رأس ماله نقداً والربح والخسران والنقد والنسيئة والعروض للآخر ويسلّم إليه صحّ ، وهي رواية الحلبي والكناني الصحيحة عن الصادق ( عليه السلام ) ، انتهى . ( التحرير : ج 3 ص 16 الرقم 4039 ) . فإنّه كما ترى ليس في عبارته صراحة أو ظهور في ذلك . نعم يمكن أن يستظهر من عبارته ذلك بأن نقول إنّه فرض الاصطلاح المذكور في الشريكين وهو بمعنى أنّ العمل المذكور في المسألة لا بدّ من أن يقع بعد وقوع الشركة ومجئ حالة الانقضاء وزمان المفاصلة ، إلاّ أن هذا الاستظهار ليس بحيث كان معتمداً في نسبة الحكم إلى صاحب الكلام وتطمئنّ النفس بهذه النسبة ، فتأمّل .
( 4 ) الدروس الشرعية : في الصلح وأحكامه ج 3 ص 333 .
( 5 ) اللمعة الدمشقية : في الصلح ص 148 .
( 6 و 9 ) لم نعثر فيها عليه .
( 7 ) جامع المقاصد : في الصلح ج 5 ص 413 .
( 8 ) شرح الإرشاد للنيلي : في الصلح ص 56 س 26 .
( 10 ) مسالك الأفهام : في شروط الصلح ج 4 ص 265 .
( 11 ) الروضة البهية : في الصلح ج 4 ص 176 .
( 12 ) مفاتيح الشرائع : في ما يصحّ المصالحة عليه ج 3 ص 122 - 123 .
( 13 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام الصلح ج 2 ص 181 س 22 .