ولو اصطلح الشريكان على أنّ لأحدهما رأس ماله وللآخر الربح والخسران صحّ .
شرح
هذا في العارف أيضاً . وظاهرها - أي « التذكرة » - الإجماع على أنّ « بعني » إقرار ، وأنّ المخالف بعض الشافعية ، وأنّه لا خلاف بين العلماء في أنّ « ملّكني » إقرار . وقال في موضع ( 1 ) آخر : لو قال بعنيها أو هبنيها فالمشهور أنّه إقرار . وفي معناه : أجرني وأعرني وزوّجني الجارية لو كان التنازع فيها .
ومعنى كونه إقراراً أنّه إقرار لخصمه بأنّه ملكه لمكان نزاعه معه وكونه تحت يده مثلاً من غير معارض غير المقرّ ، والأصل عدم مالك آخر . ولو خلي عن هذه القرائن لم يفد إلاّ كونه ملكاً لغير المقرّ في الجملة . وأمّا كونه ملكاً لمن طلب منه
البيع ونحوه ففيه نظر ، لكونه أعمّ من كونه ملكه ، إذ قد يكون وكيلاً فيرجع إلى كونه مالكاً للبيع لا للمبيع .[ في صلح الشريكين بين رأس المال وبين الربح والخسران ]
قوله : ( ولو اصطلح الشريكان على أنّ لأحدهما رأس ماله وللآخر الربح والخسران صحّ ) كما عبّر بذلك ومثله من دون تفاوت أصلاً في « الشرائع ( 2 ) والنافع ( 3 ) والإرشاد ( 4 ) والتبصرة ( 5 ) والكفاية ( 6 ) » وقد يُفهم من هذه الكتب
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في ماهية الصلح ج 2 ص 179 س 37 .
( 2 ) شرائع الإسلام : في الصلح ج 2 ص 121 .
( 3 ) المختصر النافع : في الصلح ص 144 .
( 4 ) إرشاد الأذهان : في الصلح ج 1 ص 404 .
( 5 ) تبصرة المتعلّمين : في الصلح ص 117 .
( 6 ) كفاية الأحكام : في الصلح ج 1 ص 610 .