تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤
شرح
الأصل عدم ثبوت الولاية وعدم ثبوت أحكام الالتقاط إلاّ فيما ثبت بالدليل ، وليس إلاّ الإجماع ، ولا إجماع هنا ، بل الظاهر انعقاده على العكس وموافقة الاعتبار ، لأنّه يفتنه عن دينه ، فإبقاؤه في يده إعانة على تكفيره ، وقد ورد النصّ بالتعليل الاعتباري في تزويج العارفة المؤمنة بالمخالف ، وهو أنّ المرأة تأخذ من أدب زوجها ( 1 ) . وليس للمجوّزين أو المتردّدين إلاّ أنّ الأصل الجواز والأصل عدم الاشتراط ، مع كون المقصود الأهمّ من الالتقاط التربية والحضانة ، وهما يحصلان مع الكفر . والأصل الأوّل معارض بمثله كما عرفت ، مع أنّه غير أصيل لعدم الدليل عليه من الإطلاقات ، إذ ليس في الأخبار إلاّ أنّ اللقيط لا يُشترى ولا يُباع ( 2 ) . وهي لا تتناول ما نحن فيه ، لعدم تبادره منها ، إذ هي خطابات للمسلمين وفي بلادهم . وأمّا الأصل الثاني فهو فرع وجود عمومات وإطلاقات ظاهرة تدلّ على الجواز على الإطلاق ، وقد عرفت عدم وجود ذلك . وقد يحتجّ ( 3 ) للمحقّق الثاني بأنّ كلّ مولود يولد على الفطرة ( 4 ) . وهو مدفوع بأنّه لو صحّ لجرى في منع الكافر عن حضانته لولده ، وهو كما ترى كالاحتجاج ( 5 ) على ردّه بقوله تعالى : ( والّذين كفروا بعضهم أو لياء بعض ) ( 6 ) فإنّه لا صراحة في الآية الشريفة بذلك ، لأنّ سوقها يقضي أنّ الكفار يحبّ ويودّ بعضهم بعضاً لا أنّه وليّه الشرعي ، فتأمّل .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب ما يحرم بالكفر ونحوه ح 2 ج 14 ص 428 . ( 2 ) المصدر السابق : ب 22 من أبواب اللقطة ح 1 ج 17 ص 371 . ( 3 ) المحتجّ هو الطباطبائي في رياض المسائل : في اللقيط ج 12 ص 381 . ( 4 ) عوالي اللآلي : ج 1 ص 35 ح 18 . ( 5 ) المحتجّ هو الطباطبائي في رياض المسائل : في اللقيط ج 12 ص 381 . ( 6 ) الأنفال : 73 .