والأقرب افتقار الاُمّ إلى البيّنة أو التصديق بعد بلوغه .
شرح
الإسلام بتبعيّة الدار ، فهو صحيح لا مرية فيه ( 1 ) . قلت : قد يكون وطئها المسلم بشبهة أو متعة قبل أن يتزوّجها الكافر بساعة فكيف لا يكون فيه شبهة ؟ وستسمع قولهم في لقيط دار الكفر إذا احتمل أن يكون من مسلم . قال : وإن كان مراده ثبوت كفره وإن لم يثبت ذلك - يعني كفر اُمّه وأجداده - فلا ينتفي ما ثبت بمجرّد الاحتمال ، يعني أنّه قد ثبت إسلامه بتبعيّة الدار ، وثبوت بنوّته للكافر لا تنافي إسلامه ، لإمكان إسلام اُمّه أو أحد أجداده . قلت : القائل بذلك يقول قد ثبت بالبيّنة أنّه ولد كافر فهي حجّة أقوى من التبعيّة ، فلا ينتفي ما ثبت بالحجّة بمجرّد احتمال إسلام اُمّه أو أحد أجداده ، إذ هذا ونحوه معنى تبعيّة الدار فتأمّل . قال وكذلك القول في الرقيّة إذا ادّعاه رقيق وأقام بذلك بيّنة ، أمّا لو لم يقم بواحد من الأمرين بيّنة فهو على إسلامه وحرّيته وإن أثبتنا النسب على أصحّ القولين ، لأنّ الإلحاق بمجرّد قول الأب لا يجب قبوله في حقّ الولد فيما يكون ضرراً له ( 2 ) ، انتهى فتأمّل .[ فيما إذا ادّعت المرأة ببنوّة اللقيط ]
قوله : ( والأقرب افتقار الاُمّ إلى البيّنة أو التصديق بعد بلوغه ) افتقارها إلى البيّنة بمعنى أنّه لا يلحق بها ولا تسمع دعواها إلاّ بالبيّنة خيرة « الشرائع ( 3 ) » على تأمّل له فيه و « التذكرة ( 4 ) والتحرير ( 5 ) والمختلف ( 6 ) والمسالك ( 7 ) » وإقرار
هامش
( 1 و 2 ) جامع المقاصد : في اللقطة ج 6 ص 103 .
( 3 ) شرائع الإسلام : في أحكام اللقيط ج 3 ص 287 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : في حكم اللقيط ج 2 ص 278 س 16 وص 280 س 6 .
( 5 ) تحرير الأحكام : في اللقيط ج 4 ص 454 .
( 6 ) مختلف الشيعة : في اللقطة ج 6 ص 110 .
( 7 ) مسالك الأفهام : في أحكام اللقيط ج 12 ص 485 .