تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 518

مساهمون:

ص٥١٨
شرح
والمراد - كما صرّحوا به - إذا كان المدّعي أباً . وفي الأخيرين الإجماع عليه ، بل في الأخير الإجماع عليه في باب الإقرار أيضاً . ولم نقف فيه على خلاف ولا تأمّل إلاّ من المقدّس الأردبيلي ( 1 ) ، بل قد يظهر من « التذكرة » الإجماع ( 2 ) أيضاً . قال في « المبسوط » في توجيه ذلك : لأنّه أقرّ بمجهول النسب وأمكن أن يكون منه ومَن كان كذلك قبل إقراره ، لأنّ إقراره لا يضرّ بغيره ، ولا يخالف الظاهر فيحكم له به ، ويستحبّ أن يذكر النسب فيقول : هذا ابني على فراشي ، لأنّه ربّما يعتقد هذا الملتقط أنّه بالالتقاط يصير ابنه وإن لم يذكر جاز ويثبت النسب ويرث ويورّث ( 3 ) ، انتهى . ونحوه ما في التذكرة وغيرها ( 4 ) . قال في « التذكرة » كلّ صبيّ مجهول النسب سواء كان لقيطاً أو لا إذا ادّعى بنوّته حرّ مسلم لحق به ، لأنّه أقرّ بنسب مجهول النسب ، وليس في إقراره إضرار بغيره ، لأنّه إذا أقرّ بنسب عبد غيره لم يقبل إقراره ، لأنّه يضرّ به . . . إلى آخر ما قال في العبد والكافر 5 . وفي « مجمع البرهان » أنّ الكبرى غير بديهيّة ولا مبرهناً عليها ، ولا نعرف دعوى الإجماع إلاّ من جامع المقاصد . قلت : كأنّه لم يلحظ الإيضاح . وقال : يمكن أن يكون مع الحرّية ضرر على اللقيط كما إذا كان ذا مال ، والمدّعي فقير الحال ، فيأخذ من ماله وينفق على نفسه 6 . قلت : كأنّهم لم يلتفتوا إلى هذا الضرر النادر الوقوع ، على أنّهم قد صرّحوا بأنّ أمر النسب مبنيّ على التغليب ، ولهذا تسمع بيّنته بمجرّد الإمكان بالنسبة إلى الولد حتى أنّه لو قتله ثمّ ادّعى بنوّته قبل استلحاقه وحكم بسقوط القصاص . هذا وقال بعض العامّة ( 5 ) : لا يلحق بالكافر والعبد ، لأنّه محكوم بإسلامه وحرّيته ،
هامش
( 1 و 6 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام اللقطة ج 10 ص 425 - 426 . ( 2 و 5 ) تذكرة الفقهاء : في اللقيط ج 2 ص 277 س 38 و 33 . ( 3 ) المبسوط : في حكم اللقيط ج 3 ص 347 . ( 4 ) كمسالك الأفهام : في أحكام اللقيط ج 12 ص 483 . ( 5 ) المغني لابن قدامة : في اللقيط ج 6 ص 392 .