تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 517

مساهمون:

ص٥١٧
ولو انفردت دعوى البُنوّة حُكم بها من غير بيّنة ، حرّاً كان المدّعي للبُنوّة أو عبداً ، مسلماً أو كافراً .
شرح
الاُمّ والأب في هذا الحكم واحدة فيحكم بإسلامهما ، وإلاّ لزم الترجيح بلا مرجّح . ولأنّا نحكم بوجودهما في دار الإسلام وتولّده فيها وبحرّيتهما ، لأنّ الكافر والرقّ مجلوبان إليها ، والأصل عدم الجلب . وإذا حكم الشارع بإسلام أبويه لم يحكم بكفر أحدهما فلا يلحقه بالكافر لمنافاة الحكم بالإسلام . وكذا في الرقّ ، ولأنّ المسلم يركن إليه في النسب ، ولهذا تُقبل دعواه مع عدم المعارض من غير بيّنة ، والكافر لا يركن إليه في شيء لقوله تعالى : ( ولا تركنوا إلى الّذين ظلموا فتمسّكم النار ) ( 1 ) نهى عن إدخال ماهيّة الركون في الوجود فيعمّ أي النهي ، ولأنّه علّق إمساس النار بمجرّد الركون مطلقاً ، ولمّا كان المحكوم باُبوّته مركوناً إليه ترجّح المسلم على الكافر ( 2 ) ، انتهى . وفي بعض ما ذكره تأمّل كما ستسمع .[ فيما لو انفردت دعوى البنوّة ] قوله : ( ولو انفردت دعوى البُنوّة حُكم بها من غير بيّنة ، حرّاً كان المدّعي للبُنوّة أو عبداً مسلماً أو كافراً ) كما في « المبسوط ( 3 ) والشرائع ( 4 ) والتحرير ( 5 ) والإرشاد ( 6 ) والمسالك ( 7 ) » وكذا « الدروس ( 8 ) والإيضاح ( 9 ) وجامع المقاصد ( 10 ) »
هامش
( 1 ) هود : 113 . ( 2 و 9 ) إيضاح الفوائد : في اللقطة ج 2 ص 137 . ( 3 ) المبسوط : في حكم اللقيط ج 3 ص 347 و 350 . ( 4 ) شرائع الإسلام : في أحكام اللقيط ج 3 ص 287 . ( 5 ) تحرير الأحكام : في اللقيط ج 4 ص 454 . ( 6 ) إرشاد الأذهان : في أحكام اللقيط ج 1 ص 441 . ( 7 ) مسالك الأفهام : في أحكام اللقيط ج 12 ص 485 . ( 8 ) انظر الدروس الشرعية : في أحكام اللقيط ج 3 ص 79 . ( 10 ) جامع المقاصد : في اللقطة ج 6 ص 103 - 104 .