ولا يُحكم برقّه ولا كفره إذا وجد في دارنا ، إلاّ مع بيّنة البُنوّة .
شرح
فلا يقبل ممّن يقتضي إقراره خلاف ذلك . وردّ ( 1 ) بأنّه يلحق به في النسب خاصّة لا في الدين ، بل يحكم بحرّيته وإسلامه ولا تثبت لهما عليه حضانة كما يأتي . وظاهرهم أنّه يلزم بنفقته . وأمّا العبد فقد صرّحوا أنّ نفقة اللقيط لو ادّعاه على بيت المال .[ فيما لو وجد اللقيط في دار الإسلام ]
قوله : ( ولا يُحكم برقّه ولا كفره إذا وجد في دارنا ، إلاّ مع بيّنة البُنوّة ) كما في « المبسوط ( 2 ) والتحرير ( 3 ) » لأنّ البيّنة أقوى من تبعيّة الدار . وفي « الشرائع ( 4 ) » أنّ الأولى أن لا يحكم بكفره وإن أقام الكافر البيّنة . ولا ترجيح في « التذكرة ( 5 ) » . وفي « الدروس » في ثبوت كفره بذينك - أي البيّنة وانفراد دعواه - أوجه ثالثها قول المبسوط ( 6 ) ، ولم نجد الوجه الآخر مصرّحاً به في غير المسالك حيث احتمل تبعيّته للكافر في الكفر تبعاً للنسب لتلازمهما ( 7 ) ، نعم هو احتمال أو قول للشافعي ( 8 ) . وفي « مجمع البرهان ( 9 ) » في الإلحاق بالكافر مع عدم القول بالكفر إشكال .
وفصّل في « جامع المقاصد » فقال : القائل بثبوت كفره مع البيّنة إن أراد أنّه إذا علمت اُمومة الكافر له بالبيّنة أيضاً وكذا علم كفر أجداده كذلك يكون كافراً لضعف
هامش
( 1 ) الرادّ هو العلاّمة في تذكرة الفقهاء : في اللقيط ج 2 ص 277 س 42 .
( 2 ) انظر المبسوط : في حكم اللقيط ج 3 ص 349 .
( 3 ) تحرير الأحكام : في اللقيط ج 4 ص 454 .
( 4 ) شرائع الإسلام : في أحكام اللقيط ج 3 ص 287 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : في حكم اللقيط ج 2 ص 280 س 25 - 28 .
( 6 ) الدروس الشرعية : في أحكام اللقيط ج 3 ص 78 .
( 7 ) مسالك الأفهام : في أحكام اللقيط ج 12 ص 485 .
( 8 ) المجموع : في اللقيط ج 15 ص 301 - 302 .
( 9 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام اللقطة ج 10 ص 426 .