وليس طلب الصلح إقراراً ، بخلاف : بعني أو ملّكني .
شرح
تأجيل الحالّ . قال : والفاضل حكم بسقوط الأجل في الاُولى وثبوته في الثانية عملاً بالصلح اللازم .
قلت : لا ريب أنّه لا يجوز بيع درهم حالاًّ بدرهم مؤجّلاً ولو يوماً أو أقلّ حيث يقدر ، فيلزم القائلين بجريان الربا في الصلح منع المثالين ، وما باله في « جامع المقاصد » لم يستغرب من المصنّف قوله « إنّه إبراء على إشكال » مع أنّه سلف له أنّه أصل برأسه ، كما استغرب نحو ذلك من ولده آنفاً .[ هل طلب الصلح إقرار بعدم البيع أم لا ؟ ]
قوله : ( وليس طلب الصلح إقراراً ، بخلاف : بعني أو ملّكني ) كما صرّح بذلك في « التحرير ( 1 ) والدروس ( 2 ) وجامع المقاصد ( 3 ) واللمعة ( 4 ) والروضة ( 5 ) » . وفي « التذكرة ( 6 ) » أنّ طلب الصلح ليس بإقرار وأنّه ظاهر عندنا ، لأنّ الصلح يصحّ مع الإنكار والإقرار ، فقد يراد به قطع الخصومة ، وقد يراد به المعاوضة ، وإذا احتملهما لا يحمل على الإقرار ، ويتمّ ذلك في العارف بالحكم . ونسب الخلاف
إلى الشافعي حيث ذهب إلى عدم صحّته مع الإنكار ، ففرّع عليه أنّ طلبه إقرار ، لأنّ إطلاقه ينصرف إلى الصحيح ، وإنّما يصحّ مع الإقرار فيكون مستلزماً له ، ويتمّ
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : في الصلح ج 3 س 9 .
( 2 ) الدروس الشرعية : في الصلح وأحكامه ج 3 ص 329 .
( 3 ) جامع المقاصد : في الصلح ج 5 ص 413 .
( 4 ) اللمعة الدمشقية : في الصلح ص 148 .
( 5 ) الروضة البهية : في الصلح ج 4 ص 176 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : في ماهية الصلح ج 2 ص 179 س 32 .