شرح
وجزم في « الخلاف ( 1 ) والتذكرة ( 2 ) » بعدم ترجيحهما - أي المسلم والحرّ - والمصير إلى القرعة . وفي « جامع المقاصد » أنّه الظاهر ، سواء كان الالتقاط في دار الإسلام أو الكفر ( 3 ) . وفي « المسالك » أنّه الأظهر ( 4 ) . وفي « المختلف » أنّه المشهور ( 5 ) . فليتأمّل في هذه الشهرة ، وهو أدرى ، ولعلّه أتى بها من قولهم ( 6 ) في باب القضاء : إنّه إذا وطئها اثنان وطئاً مباحاً لشبهة ثمّ أتت بولد فإنّه يقرع بينهما ، سواء كانا مسلمَين أو أحدهما أو كافرَين أو أحدهما ، وحرّين كانا أو عبدين أو أحدهما . وقد ادّعى « كاشف اللثام » على ذلك الإجماع خلافاً للقطة المبسوط ( 7 ) وبه صحيح الحلبي ( 8 ) بناءً على أنّ المسألتين من سنخ واحد .
وكيف كان ، لا ينبغي التأمّل والتردّد إذا حكم بإسلامه وحرّيته لمن اشترط في
الملتقط الإسلام والعدالة إذا كان اللقيط محكوماً بإسلامه كالمصنّف في « الكتاب » وغيره ( 9 ) وغيره ( 10 ) كما يأتي . والولد المتنازع في بنوّته إذا لم تكن الدار دار كفر ليس فيها مسلم يمكن حصوله منه محكوم بإسلامه وحرّيته ، فلا أقلّ من أن تكون البنوّة كالحضانة والولاية في اللقيط ، لأنّ حفظ الإسلام الظاهري مطلوب عقلاً
هامش
( 1 ) الخلاف : في اللقطة ج 3 ص 596 المسألة 25 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في حكم اللقيط ج 2 ص 280 س 21 - 25 .
( 3 ) جامع المقاصد : في اللقطة ج 6 ص 103 .
( 4 ) مسالك الأفهام : في أحكام النزاع في اللقيط ج 12 ص 490 .
( 5 ) مختلف الشيعة : في اللقطة ج 6 ص 107 .
( 6 ) منهم الفاضل الهندي في كشف اللثام : في القضاء ج 10 ص 234 - 235 ، والعلاّمة في قواعد الأحكام : في الدعاوى المتعارضة ج 3 ص 482 ، والمحقّق في شرائع الإسلام : في القضاء ج 4 ص 122 .
( 7 ) كشف اللثام : في القضاء ج 10 ص 234 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب ميراث ولد الملاعنة وما أشبهه ح 1 ج 17 ص 571 .
( 9 ) كتحرير الأحكام : في اللقيط ج 4 ص 450 .
( 10 ) كالتنقيح الرائع : في اللقيط ج 4 ص 106 .