وكذا لو أقاما بيّنة ، ويحكم للمختصّ بها .
شرح
اليد ( 1 ) . وفرض المسألة في الكتاب فيما إذا وجد لقيطاً وبقي في يده أيّاماً ولم يدّع أنّه ابنه فجاء آخر وادّعى أنّه ابنه ثمّ ادّعى الملتقط أنّه ابنه ، فإن ادّعى في حال لم يكن هناك منازع فقد ثبتت دعواه ولا تسمع دعوى الأجنبي إلاّ ببيّنة كما في « المبسوط ( 2 ) » وغيره ( 3 ) . وتتصوّر دعوى بنوّته مع اعترافه بكونه لقيطاً بأن يكون قد سقط منه أو نبذه ثمّ عاد إلى أخذه .
ثمّ عد إلى العبارة قال في « جامع المقاصد » : لو قال : لو تداعى اثنان بنوّته
لكان أولى ، لأنّه حينئذ لا يكون الحكم مقصوراً على الملتقطَين ( 4 ) . قلت : من المعلوم أنّه لم يرد الملتقطَين حتّى يتوهّم قصر الحكم ، لقوله « لا ترجيح بالالتقاط » ولإفادته قصر الحكم الّذي هو بديهيّ البطلان ، ثمّ إنّه لو قال : لو تداعى اثنان فالأولى أن يقول أحدهما الملتقط كما في « الشرائع ( 5 ) » كما لا يخفي .
قوله : ( وكذا لو أقاما بيّنة ) أي يقرع بينهما لو أقام كلّ منهما بيّنة ببنوّته وتعارضتا كما صرّح به في الكتب المتقدّمة ( 6 ) عدا الإرشاد ومجمع البرهان ، ولا يرجع إلى القافة .
قوله : ( ويحكم للمختصّ بها ) كما صرّح به في أكثر الكتب المتقدّمة ( 7 ) . ووجهه ظاهر .
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية : في أحكام اللقيط ج 3 ص 80 .
( 2 ) المبسوط : في حكم اللقيط ج 3 ص 347 - 348 .
( 3 ) انظر كشف اللثام : في القضاء ج 10 ص 235 . ( 4 ) جامع المقاصد : في اللقطة ج 6 ص 102 .
( 5 ) شرائع الإسلام : في أحكام النزاع في اللقيط ج 3 ص 288 .
( 6 ) تقدّم ذكرها في ص 511 - 512 .
( 7 ) منها المبسوط : في حكم اللقيط ج 3 ص 348 ، وتحرير الأحكام : في اللقيط ج 4 ص 454 ، ومسالك الأفهام : في أحكام النزاع ج 12 ص 489 .