تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
شرح
أسقط أحدهما حقّه صار الكلّ للآخر كالشفيعين ، ولا يحتاج إلى إذن الحاكم ، ألا ترى أنّه لو اُقرع بينهما لما احتيج إلى إذن الحاكم ( 1 ) . وقال في « التذكرة » : لو خرجت القرعة لأحدهما ليس له تركه والإخلاد إلى الآخر ، لأنّ الحقّ تعيّن فصار كالمنفرد ( 2 ) ، فتأمّل . وقضيّة كلام المصنّف أنّه يجوز ترك الموسر للمعسر والحاضر للمسافر والمسلم للكافر مع كفر اللقيط ، كما هو قضيّة كلام « المبسوط ( 3 ) والشرائع ( 4 ) والمسالك ( 5 ) » وهو محتمل « التحرير ( 6 ) » في الأخير . وكذا « الإرشاد ( 7 ) » فيه في مقام آخر . وفي الجميع نظر ، أمّا الأوّلان فلأنّه قد تردّد أوّلاً في ترجيح الموسر على المعسر والحاضر على غيره ، فعلى احتمال الترجيح كيف يصحّ ترك الموسر للمعسر والحاضر لغيره . نعم على احتمال التساوي قد يستقيم ذلك ، مضافاً إلى ما تقدّم لنا . وأمّا الثالث فلما تقدّم أيضاً من أنّه - أي المسلم - يسوق له في تربيته سعادة الدارين ، مضافاً إلى أنّ كلّ مولود يولد على الفطرة ( 8 ) فلا بدّ من ترجيحه كما في « جامع المقاصد ( 9 ) » وكذا
هامش
( 1 و 3 ) المبسوط : في حكم اللقيط ج 3 ص 340 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء : في اللقيط ج 2 ص 271 س 32 . ( 4 ) شرائع الإسلام : في أحكام النزاع في اللقيط ج 3 ص 288 . ( 5 ) مسالك الأفهام : في أحكام النزاع في اللقيط ج 12 ص 488 . ( 6 ) تحرير الأحكام : في اللقيط ج 4 ص 450 . ( 7 ) إرشاد الأذهان : في اللقطة ج 1 ص 442 . ( 8 ) عوالي اللآلي : ج 1 ص 35 رقم 18 . ( 9 ) جامع المقاصد : في اللقطة ج 6 ص 101 و 102 .