أو يشتركان في الحضانة .
شرح
ومجمع البرهان ( 1 ) » لما تقدّم من أنّ اجتماعهما على الحضانة يوجب الإضرار بهما وبالطفل بتوزيع اُموره ، ولا يمكن أن يكون عندهما في حالة واحدة ، وفي تناوبهما مع ذلك ومهاياتهما قطع الاُلفة ، لتبدّل الأيدي واختلاف الأغذية والأخلاق ، ولا ريب أنّه لا يمكن أن ينتزع من أيديهما ، ولا ترجيح لأحدهما لتساويهما ، فيقرع بينهما ، فمن خرج اسمه كان هو المستحقّ ، قال الله عزّ وجلّ : ( وما كنت لديهم إذ يلقون أقلامهم أيّهم يكفل مريم ) ( 2 ) وهو معنى القرعة . والمراد بتساوي الملتقطَين انتفاء المرجّح إمّا باستوائهما في الصفات أو على القول بأنّ شيئاً من الصفات السابقة لا يرجّح به .
قوله : ( أو يشتركان في الحضانة ) هذا خيرة « التحرير » حيث قال
اُلزما معاً ، واحتمل القرعة ( 3 ) . وفي « الشرائع » ربّما انقدح الاشتراك ( 4 ) . وفي « الدروس » أنّ التشريك بينهما في الحضانة بعيد ( 5 ) . وفي « التذكرة » أنّ الاجتماع على الحضانة متعسّر أو متعذّر اجتماعاً أو مهاياةً ( 6 ) . وقد يقال ( 7 ) : يرجع إلى نظر الحاكم ، فمن رآه أحسن قياماً بأوده جعله في يده . وفيه : أنّه قد يستوي الشخصان في اجتهاده ولا سبيل إلى التوقّف فلا بدّ من الرجوع إلى القرعة ، وليس لك أن تقول : إنّه يتخيّر ، فتدبّر . وقد يقال ( 8 ) : يرجع إلى اختيار الصبيّ إذا كان مميّزاً .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام اللقطة ج 10 ص 428 . ( 2 ) آل عمران : 44 .
( 3 ) تحرير الأحكام : في اللقيط ج 4 ص 447 .
( 4 ) شرائع الإسلام : في أحكام النزاع في اللقيط ج 3 ص 288 .
( 5 ) الدروس الشرعية : في اللقيط ج 3 ص 73 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : في اللقيط ج 2 ص 271 س 16 .
( 7 ) الحاكي هو العلاّمة في التذكرة : في اللقطة عن الشافعيّة ج 2 ص 271 س 18 - 20 .
( 8 ) القائل هو الشافعي نقله عنه العلاّمة في التذكرة : في اللقطة ج 2 ص 271 س 18 - 20 .