ولو ترك أحدهما للآخر صحّ ، سواء كانا موسرين أو أحدهما ، حاضرين أو أحدهما ، أو كان أحدهما كافراً مع كفر اللقيط .
شرح
هذا والشهيد ( 1 ) فهم من العبارة أنّ الترديد على طريق التخيير ، وقال : إنّ القرعة
أولى . ثمّ قال : إنّ بعضهم فهم أنّ قولهم : « ويشتركان » احتمالان . وفي « جامع المقاصد » كأنّ الشارحين فهما أنّه على طريق التخيير فلم يتعرّضا لشرحه ( 2 ) . قلت : قد سمعت كلام الجماعة وأنّه نصّ أو ظاهر في أنّهما احتمالان .
قوله : ( ولو ترك أحدهما للآخر صحّ ، سواء كانا موسرين أو أحدهما ، حاضرين أو أحدهما ، أو كان أحدهما كافراً مع كفر اللقيط ) قد صرّح في « المبسوط ( 3 ) والشرائع ( 4 ) والتحرير ( 5 ) واللمعة ( 6 ) والمسالك ( 7 ) والروضة ( 8 ) ومجمع البرهان ( 9 ) والتذكرة ( 10 ) والحواشي ( 11 ) وجامع المقاصد » أنّه يجوز لأحد الملتقطَين دفعة ترك اللقيط للآخر ( 12 ) وفي الثلاثة الأخيرة أنّ ذلك قبل القرعة لا بعدها كما ستسمع ( 13 ) . قال في « المبسوط » : لأنّهما ملكا الحضانة بالالتقاط . فإذا
هامش
( 1 ) الحاشية النجّارية للشهيد : في اللقطة ص 84 س 15 ( مخطوط في مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية ) والعبارة المنقولة ليست كاملة فيها .
( 2 ) جامع المقاصد : في اللقطة ج 6 ص 101 . ( 3 ) المبسوط : في حكم اللقيط ج 3 ص 340 .
( 4 ) شرائع الإسلام : في أحكام النزاع في اللقيط ج 3 ص 288 .
( 5 ) تحرير الأحكام : في اللقيط ج 4 ص 448 . ( 6 ) اللمعة الدمشقية : في اللقطة ص 238 .
( 7 ) مسالك الأفهام : في أحكام النزاع في اللقيط ج 12 ص 488 .
( 8 ) الروضة البهية : في اللقطة ج 7 ص 80 .
( 9 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام اللقطة ج 10 ص 428 .
( 10 ) تذكرة الفقهاء : في اللقيط ج 2 ص 271 س 33 .
( 11 ) الحاشية النجّارية للشهيد : في اللقطة ص 84 س 16 و 17 ( مخطوط في مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية ) .
( 12 ) جامع المقاصد : في اللقطة ج 6 ص 101 .
( 13 ) لم يتيسّر لنا الحكم بما حكاه الشارح عن الثلاثة الأخيرة فيما بعد وهم على الظاهر
التذكرة والحواشي وجامع المقاصد . نعم حكى الشارح ( رحمه الله ) عن التذكرة والخلاف وجامع المقاصد الحكم بالقرعة في مسألة ترجيح دعوى المسلم أو الحرّ على دعوى الكافر ، ونقل هناك عن المسالك أنه الأظهر وعن المختلف أنّه المشهور . وكيف كان فلم نجد ما نقله الشارح إلاّ في التذكرة ج 2 ص 271 . مسألة 5 ، وفي جامع المقاصد ج 6 ص 101 . نعم في الحواشي النجّارية عبارة يمكن استفادة ذلك منها وهو قوله : والقرعة أولى في حصول المرحجّ ومن عدم النصّ ، انتهى . الحواشي النجّارية : ص 84 . ومعناها أنه إذا اقرع بينهما فلا يبقى لترك أحدهما للآخر مورد ، فتأمّل .