فإن تساويا اُقرع
شرح
لعياله ، والعدل محلّ الأمانة وهو أمانة ، ولا بدّ من الترجيح ، للاتّفاق على عدم انتزاعه منهما ، لاستلزامه لإسقاط حقٍّ لزمهما ولزم لهما ، والتشريك في الحضانة حرج عليهما
وعليه مع مفاسد اُخر ، والتناوب عليه قاطع لاُنسه مغيّر لاخلاقه موزّع عليه شؤونه ، فلا إشكال الترجيح حتّى يحتاج إلى القرعة أو القول بأنّ الأصل عدمه .
فالقول بالترجيح بهذه الصفات وأمثالها هو الراجح ، فيقدّم المسلم على الكافر في اللقيط المحكوم بكفره ، لأنّه يسدي إليه سعادة الدارين وينجو من الجزية والصغار ويتخلّص من عذاب النار ، بل لا ريب في أنّه أولى من الترجيح باليسار ، وقد ذكروا في المصير إلى القرعة فيما يأتي توجيهات دون هذه المرجّحات كما ستسمع قريباً . نعم لا تقدّم المرأة على الرجل في الصبيّ ، وإن قدّمت الاُمّ على الأب في الحضانة فإنّما ذلك لمكان زيادة الرقّة والشفقة ، والظاهر تقديم الاُنثى في الاُنثى على الرجل .
قوله : ( فإن تساويا اُقرع ) كما في « المبسوط ( 1 ) والشرائع ( 2 ) والتذكرة ( 3 ) والإرشاد ( 4 ) والدروس ( 5 ) واللمعة ( 6 ) وجامع المقاصد ( 7 ) والمسالك ( 8 ) والروضة ( 9 )
هامش
( 1 ) المبسوط : في حكم اللقيط ج 3 ص 340 .
( 2 ) شرائع الإسلام : في أحكام النزاع في اللقيط ج 3 ص 287 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في اللقيط ج 2 ص 271 س 32 .
( 4 ) إرشاد الأذهان : في أحكام اللقطة ج 1 ص 442 ولكنّه لم يذكر قيد التساوي وإنّما ذكره مطلقاً .
( 5 ) الدروس الشرعية : في اللقيط ج 3 ص 73 .
( 6 ) اللمعة الدمشقية : في اللقطة ص 238 ، ولكنّه لم يذكر قيد التساوي وانما ذكره مطلقاً .
( 7 ) جامع المقاصد : في اللقطة ج 6 ص 100 .
( 8 ) مسالك الأفهام : في أحكام النزاع في اللقيط ج 12 ص 487 .
( 9 ) الروضة البهية : في اللقطة ج 7 ص 80 .