تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
شرح
في الملتقط ، أمّا على الاشتراط كما يراه المصنّف فلا وجه للنظر في هذا القسم . وقال : وأمّا الباقون فالأصحّ عدم ترجيح أحدهم على مقابله ، لأنّ كلاًّ منهم أهلٌ للالتقاط ، وتأثير واحد من الأوصاف المذكورة في الترجيح غير معلوم ، والأصل عدمه ( 1 ) . وفي « الشرائع » أنّه لا يرجّح الموسر على المعسر ولا الحاضر على المسافر ولا المسلم على الكافر إذا كان الملقوط كافراً ( 2 ) . وفي « المسالك » أنّه الأظهر ( 3 ) . وفصّل في « المبسوط » فقدّم الأمين على الفاسق . وحكى عن قوم أنّهما إن تساويا في الأمانة يقدّم الأيسر ، فإن تساويا في اليسار اُقرع ، ولم يرجّح هو . وقدّم القروي على البدوي إن وجداه في قرية أو حضر ، قال : وإن وجداه في البادية وكان البدوي ممّن له حلّة مرتّبة فإنّه يقرع بينهما ، وإن كان منتقلاً فوجهان ، ولم يرجّح ( 4 ) . ونحن نقول : ليس في أخبار الباب ( 5 ) إلاّ أنّ اللقيط لا يباع ولا يشترى ، وليس فيها تعرّض لما ذكروه في هذا الفصل من تقديم السابق ولا تقديم غيره ، بل ليس فيها تعرّض لوجوب التقاطه ولا لاستحبابه ، وإنّما أخذوا ذلك من ضوابط وقواعد اُخر ، وقالوا : إنّما شرّع الالتقاط لحفظ الطفل ، والعقل والاعتبار ومذاق الشريعة تقضي بأنّ كلّ مَن كان أحفظ لنسبه وحرّيته وأقرب إلى وصول قريبه إليه وأشدّ صيانة له وأقوم بأوده وآنس له فإنّه أولى به . ولا ريب في حصول الترجيح بهذه الصفات ، فإنّ البلدي أحفظ لنسبه وحرّيته وأقرب إلى وصوله إلى قريبه وأخذه بمحاسن الشرع وكرم الأخلاق ، ثمّ القروي ، والغنيّ أقوم بأوده وحسن تربيته ، والفقير أشغل ما يكون عنه بفقره واشتغاله بكسبه
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في اللقطة ج 6 ص 99 - 100 . ( 2 ) شرائع الإسلام : في أحكام النزاع في اللقيط ج 3 ص 288 . ( 3 ) مسالك الأفهام : في أحكام النزاع في اللقيط ج 12 ص 488 . ( 4 ) المبسوط : في حكم اللقيط ج 3 ص 341 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 22 من أبواب اللقطة ح 1 ج 17 ص 371 .