ولا يجب الإشهاد .
شرح
وفي « اللمعة ( 1 ) » التفصيل بالوجوب مع الخوف والاستحباب مع عدمه . وهو ظاهر « الدروس ( 2 ) » . وفي « المسالك ( 3 ) والروضة ( 4 ) والكفاية ( 5 ) » أنّه متّجه . وقد ناقش فيه - أي التفصيل - في « مجمع البرهان » قال : في وجود صورة الاستحباب تأمّل ، إذ الطفل في محلّ التلف مع عدم الكفيل ( 6 ) . وفيه نظر واضح ، لأنّه قد يكون ممّن يمكنه الوصول إلى محلّ الحفظ بنفسه مع مشقّة وعسر .
ووجه الوجوب أنّ فيه صيانة النفس عن التلف وفي تركه إتلاف لها ، فكان كإطعام المضطرّ وإنجائه من الغرق ، وليس عليه فيه ذهاب مال .
ووجه الاستحباب الأصل ، ولا معارض له إلاّ الأمر بالإعانة على البرّ ، وهو الاستحباب ، لاستلزام وجوبه الإعانة على كثير من وجوه البرّ ممّا تشهد الضرورة بعدم وجوبها فيه ، والتخصيص يوجب كون الخارج أكثر من الداخل ، وقد برهن في محلّه أنّه يشترط بقاء ما يقرب من مدلول العامّ ، وقد عرفت المعارض له ، والتفصيل هو الأشبه . وفي « التذكرة » الإجماع على عدم وجوبه على الأعيان ( 7 ) .[ في عدم وجوب الإشهاد على الالتقاط ]
قوله : ( ولا يجب الإشهاد ) عندنا كما في « جامع المقاصد ( 8 ) » وهو
هامش
( 1 ) اللمعة الدمشقية : في اللقطة ص 237 - 238 .
( 2 ) الدروس الشرعية : في اللقيط ج 3 ص 76 .
( 3 ) مسالك الأفهام : في أحكام اللقيط ج 12 ص 472 .
( 4 ) الروضة البهية : في اللقطة ج 7 ص 77 .
( 5 ) كفاية الأحكام : في اللقيط ج 2 ص 522 .
( 6 ) مجمع الفائدة والبرهان : في شرائط اللقطة ج 10 ص 393 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : في اللقيط ج 2 ص 270 س 13 .
( 8 ) جامع المقاصد : في اللقطة ج 6 ص 98 .