شرح
أو اُمّ اُجبر الموجود منهم على أخذه . وزاد في « الشرائع » ولو سبق إليه ملتقط ثمّ
نبذه فأخذه الآخر فإنّه يلزم الأوّل ( 1 ) . وفي « الإرشاد ( 2 ) واللمعة ( 3 ) » أنّه يجبر الأب والجدّ والملتقط ، وترك الاُمّ فيهما ، وزاد الوصيّ في « اللمعة » . وفي « الدروس ( 4 ) والروضة ( 5 ) » أنّه يجبر الأب وإن علا والاُمّ وإن تصاعدت والملتقط السابق ، وزاد في « الروضة » أيضاً الوصيّ . وفي « المسالك ( 6 ) والكفاية ( 7 ) » أنّ الّذي يجبر هو مَن تجب عليه حضانته . وفي « التذكرة » أنّ غير المنبوذ يحفظه أبوه أو جدّه لأبيه أو الوصيّ لأحدهما ، وإلاّ نصب له القاضي مَن يراعيه ويحفظه ، لأنّه كان له كافل
معلوم وهو أبوه أو جدّه أو وصيّهما ، فإذا فقد قام القاضي مقامه كما يقوم بحفظ مال الغائبين والمفقودين . ثمّ قال : نريد بمن لا كافل له مَن لا أب له ولا جدّ للأب ومَن يقوم مقامهما ، فمَن هو في حضانة أحد هؤلاء لا معنى لالتقاطه ( 8 ) . فاختلاف كلامهم واضطرابه ظاهر كما ترى ، فتأمّل .
والمفهوم من كلامهم أيضاً أنّ المنبوذ هو الّذي طرح ونبذ وليس لأحد يد عليه مع كونه في موضع يظنّ فيه هلاكه ، وأنّ غير المنبوذ هو الّذي له مَن يكفله قريباً كان أم بعيداً ملتقطاً أو غيره ، لأنّه ليس بضائع ولا في مهلكة ، فالحافظ له ليس منحصراً فيما ذكروه ولا في الوليّ كما هو ظاهر « التذكرة 9 والإرشاد 10 واللمعة 11 »
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : في اللقيط ج 3 ص 283 .
( 2 و 10 ) إرشاد الأذهان : في اللقطة ج 1 ص 440 .
( 3 و 11 ) اللمعة الدمشقية : في اللقطة ص 237 .
( 4 ) الدروس الشرعية : في اللقطة ج 3 ص 73 .
( 5 ) الروضة البهية : في شروط اللقيط ج 7 ص 67 .
( 6 ) مسالك الأفهام : في اللقيط ج 12 ص 462 .
( 7 ) كفاية الأحكام : في اللقطة ج 2 ص 521 .
( 8 و 9 ) تذكرة الفقهاء : في اللقيط ج 2 ص 270 س 22 - 25 .