وإن كان مميّزاً ، فإن كان له مَن يجبر على نفقته اُجبر على أخذه ،
شرح
لا يصدق عليه اسم اللقيط وإن كانت كفالته واجبة إلاّ أنّه لا يسمّى لقيطاً ( 1 ) . وقريب منه ما في « التذكرة ( 2 ) » وهذا أيضاً يؤيّد ما ذكرناه . وبقوله « لا كافل له » عن الضائع المعروف النسب فإنّ أباه وجدّه ومَن يجب عليه حضانته مختصّون بحكمه ولا يلحقه حكم الالتقاط . نعم يجب على من وجده أخذه وتسليمه إلى مَن تجب عليه حضانته كفايةً من باب الحسبة ، فالمراد « لا كافل له » حال الالتقاط . ويجوز الاحتراز بقوله « لا كافل له » عن الصبيّ الملقوط ، فإنّه في يد الملتقط يصدق عليه أنّ له كافلاً ، ومع ذلك لا يخرج به عن اسم الضائع بالنسبة إلى أهله .
وبعد ذلك كلّه فالمسألة في المجنون والمميّز لا تخلو عن الإشكال ، لأنّ الظاهر من تعليلات علماء الخاصّة ( 3 ) والعامّة ( 4 ) في عدّة مواضع وبه صرّح بعضهم أنّ المدار على الحاجة إلى الحضانة والتعهّد لعجزه عن دفع ضرره وضرورته وأنّه المراد من الأخبار .
قوله : ( وإن كان مميّزاً ) قد تقدّم الكلام ( 5 ) فيه .
قوله : ( وإن كان له مَن يجبر على نفقته اُجبر على أخذه ) لا يخلو كلامهم في المقام من اضطراب ، ففي « الشرائع ( 6 ) والتحرير ( 7 ) » لو كان له أب أو جدّ
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : في اللقيط ج 12 ص 461 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في اللقيط ج 2 ص 270 س 22 - 25 .
( 3 ) منهم المحقّق في شرائع الإسلام : في اللقيط ج 3 ص 283 ، والمحقّق الثاني في جامع المقاصد : في اللقطة ج 6 ص 97 ، والعلاّمة في تحرير الأحكام : في اللقيط ج 4 ص 447 .
( 4 ) منهم النووي في المجموع : في اللقيط ج 15 ص 291 .
( 5 ) تقدّم في ص 495 - 498 .
( 6 ) شرائع الإسلام : في اللقيط ج 3 ص 283 .
( 7 ) تحرير الأحكام : في اللقيط ج 4 ص 447 .