تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
شرح
أنّ أخذه والتصرّف فيه مخالف للأصل خصوصاً على القول بوجوبه وأنّ المدار على الاسم لا على الحاجة ، وأنّ المميّز لا يسمى لقيطاً عرفاً ، بل يكفي الشكّ ، وأنّ التعليل المذكور لا يقضي بكونه لقيطاً ، لأنّ ذلك يندفع بإرجاع أمره إلى الحاكم ، فهو من باب الولاية العامّة كحفظ المجانين والغيّاب وسائر المصالح ، فينصب له من يباشر ذلك ويصرف عليه من بيت المال إن لم يكن له مال . فالطفل إن لم يكن مميّزاً أصلاً فجواز التقاطه أو وجوبه إجماعي كما صرّح به جماعة ( 1 ) . وفي « الشرائع » أنّه لا ريب في تعلّق الحكم بالتقاطه ( 2 ) وإن كان مميّزاً في الجملة ، ولكن مع ذلك ما وصل تمييزه إلى حفظ نفسه عن الهلاك بأن يقع في بئر أو نار أو نحو ذلك فالظاهر أنّه مثل غير المميّز بل يكاد أن لا يسمّى مميّزاً ، وأمّا إذا تعدّى عن هذه المرتبة ولكنّه إنّما يحتاج إلى التربية كطبخ طبيخه وغسل ثيابه ، وهذا هو المفروض في كلامهم ، فالظاهر كما هو خيرة مولانا المقدّس الأردبيلي ( 3 ) وشيخنا صاحب « الرياض ( 4 ) » أنّه لا يجب التقاطه بل ليس ذلك محلاًّ له بل أمره إلى الحاكم . هذا وقد قيل في « التذكرة ( 5 ) والمسالك ( 6 ) » في بيان حال التعريف : إنّه احترز بالصبيّ عن البالغ فإنّه مستغن عن الحضانة والتعهّد فلا معنى لالتقاطه . نعم لو وقع في معرض هلاك وجب تخليصه كفاية . قلت : هذا يشهد على ما ذكرناه آنفاً . قال في « المسالك » : واحترز بالضائع عن غير المنبوذ وإن لم يكن له كافل ، فإنّه
هامش
( 1 ) منهم الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان : في شرائط اللقطة ج 10 ص 393 - 394 ، والطباطبائي في رياض المسائل : في اللقطة ج 12 ص 375 - 376 . ( 2 ) شرائع الإسلام : في اللقيط ج 3 ص 283 . ( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : في شرائط اللقطة ج 10 ص 393 - 394 . ( 4 ) رياض المسائل : في اللقطة ج 12 ص 375 - 376 . ( 5 ) تذكرة الفقهاء : في اللقيط ج 2 ص 270 س 20 . ( 6 ) مسالك الأفهام : في اللقيط ج 12 ص 461 .
مفتاح الكرامة — صفحة 498 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي