شرح
تغليباً شائعاً دون مطلق الإنسان الشامل له ولمن في حكمه كالمجنون وإن لم يستقلّ بدفع المهلكات عن نفسه ، لأنّ أحكام اللقيط إنّما ترتّب على الاسم ، لأنّ الموجود في الأخبار ( 1 ) اللقيط واللقيطة دون الحاجة ودفع الضرر ، لا ندفاعهما بإرجاع الأمر إلى الحاكم ، فليكن الشأن فيه كالشأن في البالغ العاقل ، فقد اتّفقوا على امتناع التقاطه وقالوا ( 2 ) : إنّه لو خاف عليه التلف وجب إنقاذه كما يجب إنقاذ
الغريق ونحوه . وهذا يقضي بأنّ المدار على الاسم دون وجوب دفع الضرر كما ستسمع في بيان التعريف ، فإلحاق المجنون مطلقاً بالصبيّ - كما هو خيرة الشهيدين ( 3 ) والمحقّق الثاني ( 4 ) والخراساني ( 5 ) وظاهر « الكتاب والإرشاد » حيث قال فيهما : ولا يلتقط البالغ العاقل ( 6 ) إذ قضيّته أنّه يلتقط غير العاقل - غير متّجه . وبذلك ظهر أن لا وجه لقوله في « المسالك ( 7 ) » : لا وجه للتقييد بالصبيّ . ثمّ إنّه ينبغي أن يزيد في « الدروس » المجنونة .
لكن هذا يقضي بخروج المميّز ، وكأنّ المشهور دخوله ، لأنّه خيرة « الشرائع ( 8 ) والتذكرة ( 9 ) والتحرير ( 10 ) والكتاب والدروس ( 11 ) وجامع المقاصد 12 والمسالك 13
هامش
( 1 ) راجع وسائل الشيعة : ب 22 من أبواب اللقطة ح 1 و 4 ج 17 ص 371 - 372 .
( 2 ) منهم المحقّق الثاني في جامع المقاصد : في اللقطة ج 6 ص 98 ، والطباطبائي في رياض المسائل : في اللقطة ج 12 ص 376 ، والشهيد الثاني في الروضة البهية : في اللقطة ج 7 ص 67 .
( 3 ) الدروس الشرعية : في اللقطة ج 3 ص 73 ، ومسالك الأفهام : في اللقيط ج 12 ص 461 .
( 4 و 12 ) جامع المقاصد : في اللقطة ج 6 ص 97 .
( 5 ) كفاية الأحكام : في اللقطة ج 2 ص 520 .
( 6 ) إرشاد الأذهان : في اللقطة ج 1 ص 440 .
( 7 و 13 ) مسالك الأفهام : في اللقيط ج 12 ص 461 و 462 .
( 8 ) شرائع الإسلام : في اللقطة ج 3 ص 283 .
( 9 ) تذكرة الفقهاء : في اللقيط ج 2 ص 270 س 21 .
( 10 ) تحرير الأحكام : في اللقيط ج 4 ص 447 .
( 11 ) الدروس الشرعية : في اللقطة ج 3 ص 73 .