ولو ادّعى المالك الغصب صدّق مع اليمين ، ويثبت له اُجرة المثل .
شرح
« الشرائع ( 1 ) » وقد حكى عنه في « المسالك ( 2 ) » موافقتها ، فليلحظ ذلك . وقد استوفينا الكلام في باب المزارعة ( 3 ) فلتلحظ هناك أيضاً .
وللمصنّف في إجارة « الكتاب ( 4 ) » في المسألة عبارة لا تكاد تصحّ على ظاهرها ، فلا يصحّ أن نحكي عنها شيئاً ، وقد انتهض الشارحون لتأويلها فلتلحظ ، وقد نزّلناها على تنزيل يدفع عنها جميع ما أوردوه عليها .
فرع : لو انعكس هذا الاختلاف فادّعى المالك الإعارة والمتصرّف الإجارة فالقول قول المالك سواء كان قبل مضيّ مدّة لمثلها اُجرة أو بعد مضيّ مدّة الإجارة أو بعد مضيّ بعض المدّة . وفي الصورتين الأخيرتين تكون الاُجرة مجهولة المالك . ثمّ إنّه لا معنى للاختلاف في الثانية إلاّ إذا كانت الإعارة مشروطة في عقد لازم . هذا إذا كانت العين باقية ، وإن كانت تالفة وكان الاختلاف قبل مضيّ مدّة لمثلها اُجرة عقيب القبض وقد ادّعى أنّه شرط عليه الضمان فالقول قول المالك مع اليمين ، لأنّهما اختلفا في صفة القبض ، والأصل فيما يقبضه الإنسان من مال غيره الضمان لقوله ( عليه السلام ) : « على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي » ( 5 ) وإن كان بعد مضيّ المدّة أو في أثنائها ، فإن كانت الاُجرة بقدر القيمة فذاك ، وإلاّ أخذت الزيادة .
قوله : ( ولو ادّعى المالك الغصب صدّق مع اليمين ويثبت له اُجرة
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : في الأحكام المتعلّقة بالعارية ج 2 ص 175 .
( 2 ) مسالك الأفهام : في أحكام العارية ج 5 ص 164 .
( 3 ) سيأتي في ج 7 ص 341 الّذي يصير حسب تجزئتنا الجزء العشرين .
( 4 ) سيأتي في ج 7 ص 280 - 283 من الطبعة الرحلية الّذي يصير حسب تجزئتنا الجزء العشرين .
( 5 ) عوالي اللآلي : ج 2 ص 345 ، وسنن البيهقي : ج 6 ص 95 .