تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
شرح
وأمّا إذا لم يقنع وطالب بالزيادة فله إحلافه كما هو ظاهر ، ولعلّه إنّما تركه لظهوره . وقد يعتذر ( 1 ) عن الشرائع والتحرير بأنّ الغالب في الاُجرة أن تكون بمقدار اُجرة المثل أو أزيد ، فالاعتراض عليهما بما إذا كان ما يدّعيه من الاُجرة أقلّ لم يصادف محزّه . ويرد على القول بالتحالف ما ذكرناه في صدر المسألة من أنّه إذا قدّمت دعوى المالك وحلف المستعير فلا معنى للتحالف أصلاً ، فالقول بالقرعة لهم في تقديم حلف أحدهما ليس بذلك البعيد . وهو القول الخامس في أصل المسألة اختاره الشيخ في مزارعة « الخلاف ( 2 ) » وجعله في « المبسوط ( 3 ) » أحوط ، قال في « الخلاف » : والّذي يليق بمذهبنا أن يستعمل فيه القرعة ، فمن خرج اسمه حلف وحكم له به . ومعناه أنّ معرفة المدّعي والمنكر مشتبهة عليه في المقام ، فيجب المصير إلى القرعة . وقضية ما في « المبسوط » أنّ الحاكم لمكان الاشتباه مخيّر في تقديم أيّهما شاء ، والأحوط القرعة . والقول السادس هو ما في « السرائر ( 4 ) » قال : لا يقبل قول المالك في مقدار ما ادّعاه من الاُجرة ولا نقبل قول الراكب فيما ادّعاه من العارية ، بل توجب عليه اُجرة المثل ، لأنّا قد تحقّقنا ركوب الدابّة ، والراكب يدّعي العارية فيحتاج إلى بيّنة ، والمالك يدّعي عقد إجارة واُجرة معيّنة يحتاج أيضاً إلى بيّنة ، فإذا عدمنا البيّنات على ذلك وقد تحقّقنا ركوب الدابّة فالواجب في ذلك اُجرة المثل عوضاً عن منافع الدابّة المتحقّقة ، انتهى . وظاهره أنّه لا يكلّف أحد منهم بيمين ، وهو خلاف ما في
هامش
( 1 ) لم نعثر على المعتذر عنه فيما بأيدينا من الكتب ، فراجع . ( 2 ) الخلاف : في المزارعة ج 3 ص 521 مسألة 11 . ( 3 ) المبسوط : في المزارعة ج 3 ص 266 . ( 4 ) السرائر : في بيان أحكام العارية ج 2 ص 431 .