تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
شرح
الخاصّة والعامّة في الباب وباب المزارعة وغيرهما من غير تأمّل ولا خلاف ، فكأنّه مُجمع عليه ، وهو معنى قولنا : الأصل قبول قوله فيه وعدم خروجه عنه إلاّ بقوله ، وقد دلّ عليه النصّ الصحيح والعقل . أمّا النصّ ففي صحيحة إسحاق بن عمّار قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن رجل استودع رجلاً ألف درهم فضاعت ، فقال الرجل : الّذي كانت عنده وديعة وقال الآخر : كانت عليك قرضاً ؟ قال : المال لازم إلاّ أن يقيم البيّنة أنّها كانت وديعة ( 1 ) . فتأمّل . وأمّا العقل فلأنّه معصوم عقلاً ونقلاً ، ومعنى عصمته عدم خروجه عن ملكه بغير عوض وبدون قوله ، ثمّ إنّه ليس بيعه وهبته وإعارته إلاّ كطهارته ونجاسته وحلّيّته وحرمته وملكيّته وعدم ملكيّته ، فكما يقبل قوله وإقراره في ذلك يقبل هنا ، فليلحظ ذلك . نعم يتمّ هذا القول فيما إذا قدّم الحاكم دعوى المالك بالقرعة أو بالسبق أو بجلوسه عن يمين صاحبه أو لأنّه إذا ترك ترك فكان مدّعياً محضاً بهذا المعنى ، فإذا أحلفه المالك على نفي الإجارة فقد سقطت دعوى الإجارة ودعوى الاُجرة المعيّنة معاً ، ولا معنى حينئذ لدعوى المستعير عليه الإعارة ولا لتحليفه وأخذ الأقلّ من المدّعى واُجرة المثل خصوصاً إن ادّعى أنّ الاُجرة عين معيّنة . نعم إن ادّعى الراكب أنّ الإعارة مشروطة في عقد لازم ولم ينقض أو أنّها من باب آخر فإنّ له تحليفه ويتّجه التحالف ، وإلاّ فلا . وإن قدّم الحاكم دعوى الراكب لأنّه مخالف للأصل بالمعنى المذكور مخالف للظاهر الغالب لا يتّجه هذا القول ، فينبغي أن يكون المدار في الباب على بيان مَن يجب على الحاكم تقديم دعواه . الثاني : إنّ القول قول المالك في عدم العارية ، لموافقته الأصل والظاهر
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب العارية ح 1 ج 13 ص 232 .