ولو انتفع جميع المدّة أو بعضها احتمل تصديقه بيمينه ، لاتّفاقهما على إباحة المنفعة ، والأصل براءة الذمّة من الاُجرة ، وتصديق المالك بيمينه ، لأنّ الأصل مملوكٌ له فكذا المنفعة ، فيحلف على نفي العارية ويثبت له الأقلّ من اُجرة المثل والمدّعى .
شرح
والمدّعي لا يدّعي عليه بشيء من عوض المنافع فلم يتعدّد قوله . وعلّل في « المبسوط ( 1 ) والشرائع ( 2 ) » بأنّ المالك يدّعي عقداً وهذا ينكره ، وهو بإطلاقه جار في المسألة الآتية فلا بدّ ممّا ذكرناه من الضميمة . وممّا ذكر علم المراد من الابتداء في العبارة ، وهو أنّ الاختلاف كان عقيب العقد من غير انتفاع ولا مضيّ مدّة لمثلها اُجرة .
قوله : ( ولو انتفع جميع المدّة أو بعضها احتمل تصديقه بيمينه ، لاتّفاقهما على إباحة المنفعة ، والأصل براءة الذمّة من الاُجرة ، وتصديق المالك بيمينه ، لأنّ الأصل مملوكٌ له فكذا المنفعة ، فيحلف على نفي العارية ويثبت له الأقلّ من اُجرة المثل والمدّعى ) الأصحاب في المسألة على أقوال :
الأوّل : ما ذكره المصنّف أوّلاً من أنّ القول قول الراكب المستعير ، وهو خيرة عارية « الخلاف ( 3 ) والمبسوط 4 » مع تقييد العارية فيه - أي المبسوط - بما إذا كانت
مضمونة و « الغنية ( 4 ) واللمعة ( 5 ) ومجمع البرهان ( 6 ) والكفاية ( 7 ) » وبه قال أبو حنيفة ( 8 ) :
هامش
( 1 و 4 ) المبسوط : في عارية الدابّة ج 3 ص 51 و 50 .
( 2 ) شرائع الإسلام : في الأحكام المتعلّقة بالعارية ج 2 ص 175 .
( 3 ) الخلاف : في العارية ج 3 ص 388 مسألة 3 .
( 4 ) غنية النزوع : في العارية ص 276 .
( 5 ) اللمعة الدمشقية : في العارية ص 157 .
( 6 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام العارية ج 10 ص 388 - 390 .
( 7 ) كفاية الأحكام : في لواحق العارية ج 1 ص 711 - 712 .
( 8 ) المغني لابن قدامة : في العارية ج 5 ص 371 ، والمبسوط للسرخسي : في العارية ج 11 ص 149 ، وفتح العزيز : في العارية ج 11 ص 233 .