تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
ولو أعاره للغراس لم يكن له البناء وبالعكس ، وله الزرع . ولا يجب في العارية التعرّض لجهة الانتفاع وإن تعدّدت ، فلو استعار الدابّة ركب أو حمل . ولو استعار أرضاً فله البناء أو الغرس أو الزرع . وكذا لو قال : انتفع كيف شئت . ولو استعار للزرع وأطلق زرع مهما شاء .
شرح
المستأجر ، والفرق واضح . نعم يجوز للمستعير أن يستوفي المنفعة بنفسه ووكيله ولا يعدّ ذلك إعارة ، لأنّ المنفعة عائدة إلى المستعير لا إلى الوكيل كما قاله بعض ( 1 ) . ولا بدّ من تقييده بما إذا لم يشترط عليه الاستيفاء بنفسه ، وأمّا الأهل والدوابّ والضيف فحكمه حكم نفسه إن كان المحلّ قابلاً ، فالإعارة له إعارة لهم بمعنى جواز انتفاعهم بذلك ، بل هو المنتفع أيضاً . والقيد المذكور معتبر هنا أيضاً . وفي « الشرائع ( 2 ) والإرشاد ( 3 ) واللمعة ( 4 ) » أنّه لا يجوز له ذلك - أي الإعارة والإجارة - إلاّ مع الإذن . قلت : لعلّه يكون حينئذ وكيلاً للمالك لا معيراً ولا مؤجراً عن نفسه . قوله : ( ولو أعاره للغراس لم يكن له البناء وبالعكس وله الزرع ) كما قد تقدّم ( 5 ) بيانه . قوله : ( ولا يجب في العارية التعرّض لجهة الانتفاع وإن تعدّدت ، فلو استعار الدابّة ركب أو حمل . ولو استعار أرضاً فله البناء أو الغرس أو الزرع ، وكذا لو قال : انتفع كيف شئت . ولو استعار للزرع وأطلق زرع مهما شاء ) هذا تقدّم الكلام 6 فيه كلّه في الثالث ، والمخالف في الأوّل
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : في العين المعارة ج 5 ص 152 . ( 2 ) شرائع الإسلام : في العين المعارة ج 2 ص 173 . ( 3 ) إرشاد الأذهان : في العارية ج 1 ص 439 . ( 4 ) اللمعة الدمشقية : في العارية ص 156 . ( 5 ) تقدّم تفصيل الكلام في ص 461 - 464 . ( 6 ) تقدّم في ص 462 وما بعدها .