بخلاف حمل الأكثر . وليس للمستعير أن يعير ، ولا أن يؤجر .
شرح
قوله : ( بخلاف حمل الأكثر ) أي إذا أذن له في تحميل الدابّة قدراً معيّناً فزاد عليه فإنّه يضمن اُجرة الزائد قولاً واحداً كما في « جامع المقاصد ( 1 ) » ويتحقّق إسقاط
قدر المأذون فيه قطعاً كما في « الحواشي ( 2 ) والمسالك ( 3 ) » وعليه نصّ في « الروضة ( 4 ) والكفاية ( 5 ) والرياض ( 6 ) » لأنّ المأذون فيه بعض المنفعة الّتي استوفاها فلا أجر له ، بخلاف النوع المخالف . ومثله ما لو زرع المأذون وغيره وما لو ركبها وأردف غيره .
قوله : ( وليس للمستعير أن يعير ، ولا أن يؤجر ) كما صرّح به في « الشرائع ( 7 ) والتذكرة ( 8 ) والإرشاد ( 9 ) والمسالك ( 10 ) ومجمع البرهان ( 11 ) والكفاية ( 12 ) » وهو
قضيّة كلام كثير منهم ( 13 ) ، وبه صرّح في « اللمعة ( 14 ) والروضة 15 » في خصوص الإعارة ، فالإجارة بالأولى ، وذلك لأنّه لا يتناوله الإطلاق . وفي « المسالك 16 » أنّه محلّ وفاق . وخالف فيه بعض العامّة فجوّزه قياسا على إجارة
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في العارية ج 6 ص 89 .
( 2 ) الحاشية النجّارية : في العارية ص 84 س 5 ( مخطوط في مكتبة مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية ) .
( 3 و 10 و 16 ) مسالك الأفهام : في العين المعارة ج 5 ص 144 و 152 .
( 4 و 15 ) الروضة البهيّة : في العارية ج 4 ص 261 .
( 5 و 12 ) كفاية الأحكام : في العين المعارة ج 1 ص 705 و 708 .
( 6 ) رياض المسائل : في الاقتصار في الانتفاع على المأذون ج 9 ص 185 .
( 7 ) شرائع الإسلام : في العين المعارة ج 2 ص 173 .
( 8 ) تذكرة الفقهاء : في العارية ج 2 ص 209 س 25 وص 212 س 1 .
( 9 ) إرشاد الأذهان : في العارية ج 1 ص 439 .
( 11 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام العارية ج 10 ص 386 .
( 13 ) منهم المحقّق في المختصر النافع : في الوديعة والعارية ص 151 ، وصاحب رياض المسائل : في العارية ج 9 ص 184 .
( 14 ) اللمعة الدمشقية : في العارية ص 156 .