شرح
استنبطه من عدم نقل الخلاف فيه في « المختلف والتذكرة ( 1 ) والإيضاح ( 2 ) » وغيرها ( 3 )
لكنّه كأنّه لم يلحظ « الشرائع » قال فيها : ويقتصر المستعير على القدر المأذون فيه ، وقيل : يجوز أن يستبيح ما دونه في الضرر كأن يستعير أرضاً للغرس فيزرع ، والأوّل أشبه ( 4 ) . والمنع فيهما أيضاً ظاهر « الإرشاد ( 5 ) واللمعة ( 6 ) » وصريح « الروضة ( 7 ) والمسالك ( 8 ) والكفاية ( 9 ) » وصاحب « الرياض ( 10 ) » منع في المساوي وأجاز في الأدون ، ولا ترجيح في « المفاتيح ( 11 ) » .
قلت : ينبغي عدم التأمّل في جواز التخطّي إلى الأدون للأولويّة العرفيّة . ولا يقدح فيها اختلاف الأغراض مع الجهل بأنّ المقصود من التعيين هو الخصوصيّة ، ومراعاة ذلك في عدم الأخذ بالأولويّة في المسألة يوجب انسداد باب إثبات الأحكام الشرعيّة بها ولم يقولوا به . نعم لو علم قصد الخصوصيّة بالنهي عنه كما يأتي اتّجه المنع . وأمّا في المساوي فلا يبعُد الجواز ، لأنّ العرف يقضي بعدم التضييق في مثل ذلك ، إذ الظاهر عدم تعلّق غرض للمعير بالمعيّن غالباً . ويشهد له قولهم ( 12 ) في الدابّة المستأجرة بجواز إركاب المساوي لها وإجارتها له . ولعلّه
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في العارية ج 2 ص 212 س 14 .
( 2 ) إيضاح الفوائد : في العارية ج 2 ص 132 .
( 3 ) كمجمع الفائدة والبرهان : في أحكام العارية ج 10 ص 364 .
( 4 ) شرائع الإسلام : في العين المعارة ج 2 ص 172 .
( 5 ) إرشاد الأذهان : في العارية ج 1 ص 439 .
( 6 ) اللمعة الدمشقية : في العارية ص 156 .
( 7 ) الروضة البهيّة : في العارية ج 4 ص 260 - 261 .
( 8 ) مسالك الأفهام : في العين المعارة ج 5 ص 143 .
( 9 ) كفاية الأحكام : في العين المعارة ج 1 ص 705 .
( 10 ) رياض المسائل : في العارية ج 9 ص 185 .
( 11 ) مفاتيح الشرائع : في حكم الانتفاع بالعارية للمستعير ج 3 ص 168 .
( 12 ) كما في المبسوط : في إجارة البهائم والحيوانات ج 3 ص 227 ، وتذكرة الفقهاء : في ما
يتعلّق بالدوابّ ج 2 ص 315 س 34 ، ومجمع الفائدة والبرهان : في أحكام الإجارة ج 10 ص 89 .