ولو أطلق فله حمل المعتاد على مثلها .
ولو أذن في زرع الحنطة تخطّى إلى المساوي والأدون ، لا الأضرّ ،
شرح
قوله : ( ولو أطلق فله حمل المعتاد على مثلها ) هذا أيضاً ممّا لاخلاف فيه من القائلين بصحّة الإطلاق كما تقدّم ( 1 ) ويأتي ( 2 ) .
قوله : ( ولو أذن في زرع الحنطة تخطّى إلى المساوي والأدون ،
لا الأضرّ ) أمّا عدم جواز التخطّي إلى الأضرّ فقد اتّفقت عليه الفتاوى من دون خلاف أصلاً ، وأمّا جواز التخطّي إلى المساوي والأدون فهو صريح « التذكرة ( 3 ) والتحرير ( 4 ) » وإليه مال أو به قال المقدّس الأردبيلي ( 5 ) . وصريح « المبسوط ( 6 ) والغنية ( 7 ) والسرائر ( 8 ) والرياض ( 9 ) » في جواز التخطّي إلى الأدون . وهو قضيّة كلام « المبسوط » في المساوي . وفي « المبسوط ( 10 ) » أنّه لو أذن له في الغرس والبناء فزرع جاز ذلك له بلا خلاف وهو يقضي بنفيه هنا أيضاً .
وفي « جامع المقاصد » أنّ ظاهر كلامهم أنّ الحكم بجواز التخطّي إلى المساوي والأدون إجماعي ، وإلاّ فهو مشكل ( 11 ) . قلت : قد عرفت المصرّح بذلك ، ولعلّه
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 461 - 464 .
( 2 ) سيأتي في ص 467 - 470 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في العارية ج 2 ص 212 س 13 .
( 4 ) تحرير الأحكام : في أحكام العارية ج 3 ص 212 .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام العارية ج 10 ص 364 .
( 6 و 10 ) المبسوط : في إعارة الأرض للغرس ج 3 ص 53 .
( 7 ) غنية النزوع : في العارية ص 277 .
( 8 ) السرائر : في العارية ج 2 ص 433 .
( 9 ) رياض المسائل : في الاقتصار في الانتفاع بالعارية على المأذون ج 9 ص 184 - 185 .
( 11 ) جامع المقاصد : في أحكام العارية ج 6 ص 87 .