وينتفع بما جرت العادة به ،
شرح
والوقف والإجارة والبيع ( 1 ) . ولا ترجيح في « جامع المقاصد ( 2 ) » .
وحكي عن الشافعيّة ( 3 ) في أحد وجهيها البطلان مع الإطلاق ، لأنّ الإعارة معونة
شرعيّة جوّزت للحاجة فلتكن على حسب الحاجة ، ولا حاجة إلى الإعارة المرسلة .
قوله : ( وينتفع بما جرت العادة به ) كما في « الشرائع ( 4 ) والتحرير ( 5 ) والإرشاد ( 6 ) والكفاية ( 7 ) » وغيرها ( 8 ) . والمرجع في العادة إلى نوع الانتفاع وقدره وصفته ، فلو أعاره بساطاً اقتضى الإطلاق فرشه ونحوه من الوجوه المعتادة ، أو لحافاً اقتضى جعله غطاءً ، فلا يجوز فرشه لعدم جريان العادة بذلك ، أو حيواناً للحمل اقتضى تحميله قدراً جرت العادة بكونه يحمله فلا تجوز الزيادة ، أو فرساً من شأنها الركوب ، فلا يجوز تحميلها . . . وعلى هذا . وقال في « التذكرة » : إن لم تكن للعين إلاّ منفعة واحدة كالدراهم للزينة فهو متعيّن ، وإن تعدّدت فإن عيّن نوعاً تعيّن ، وإن لم يعيّن فإن عمّم جاز الانتفاع بجميع الوجوه ، وإن أطلق فالأقوى أنّه كذلك ( 9 ) كما مرّ تفصيله .
إذا تقرّر هذا فعد إلى عبارة الكتاب فنقول : يحتمل أن يكون المراد أنّه ينتفع بمجرى العادة حيث يعمّم فينتفع بسائر وجوه النفع المعدّة في العادة تلك العين لها من الكمّيّة والكيفيّة ، فلا يتجاوز في الأفراد النادرة الّتي لم تجر العادة في العارية لها فيها ، وينتفع حيث يخصّص بما تجري العادة في ركوب الدابّة مثلاً من السرعة
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في العارية ج 2 ص 212 س 12 - 13 .
( 2 ) جامع المقاصد : في العارية ج 6 ص 86 - 87 .
( 3 ) حكاه عنه العلاّمة في تذكرة الفقهاء : في العارية ج 2 ص 211 س 40 - 41 .
( 4 ) شرائع الإسلام : في المستعير ج 2 ص 171 .
( 5 ) تحرير الأحكام : في أحكام العارية ج 3 ص 212 .
( 6 ) إرشاد الأذهان : في العارية ج 1 ص 439 . ( 7 ) كفاية الأحكام : في العارية ج 1 ص 704 .
( 8 ) كمسالك الأفهام : في المستعير ج 5 ص 138 .
( 9 ) تذكرة الفقهاء : في العارية ج 2 ص 211 س 33 .