( الثالث ) التسلّط على الانتفاع :
ويتقدّر بقدر التسليط ،
شرح
[ في ما يستحقّ المستعير من الانتفاع ]قوله : ( الثالث : التسلّط على الانتفاع ) هذا هو الثالث من الأحكام .
قوله : ( ويتقدّر بقدر التسليط ) هذا معنى ما في « الشرائع ( 1 ) » وغيرها ( 2 ) من أنّه يقتصر على المأذون فيه . وهذا فيما إذا تعدّدت جهات الانتفاع كالأرض الّتي تصلح للزرع والغرس والبناء ، والدابّة الّتي تصلح للحمل والركوب .
ووجهه ظاهر ، إذ لا يجوز التصرّف في مال الغير إلاّ بمقتضى الإذن ، فإن عمّم له وجوه الانتفاع كان له الانتفاع بسائر وجوه النفع المباحة المعلّقة بتلك العين ، وقد نفى عنه الخلاف في « التذكرة ( 3 ) » وفي « مجمع البرهان » كان له الانتفاع به أيّ انتفاع يجوز للمالك والانتفاع المتعارف المطلوب منه عرفاً وعادةً ( 4 ) ، وفي « جامع المقاصد » كان له الانتفاع بسائر وجوه النفع المعدّة تلك العين لها ( 5 ) فالحظ الفرق ، وإن خصّص لم يجز له التخطّي قطعاً كما في « جامع المقاصد ( 6 ) » وإن أطلق صحّ كما في « التحرير ( 7 ) والتذكرة ( 8 ) وجامع المقاصد ( 9 ) والمسالك ( 10 ) ومجمع البرهان ( 11 ) والكفاية ( 12 )
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : في الأحكام المتعلّقة بالعارية ج 2 ص 175 .
( 2 ) كمسالك الأفهام : في أحكام العارية ج 5 ص 166 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في العارية ج 2 ص 211 س 37 .
( 4 و 11 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام العارية ج 10 ص 365 .
( 5 و 6 و 9 ) جامع المقاصد : في العارية ج 6 ص 86 .
( 7 ) تحرير الأحكام : في العارية ج 3 ص 212 .
( 8 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام العارية ج 2 ص 212 س 9 .
( 10 ) مسالك الأفهام : في العين المعارة ج 5 ص 143 - 144 .
( 12 ) كفاية الأحكام : في العارية ج 1 ص 704 .