ولو جحد العارية بطل استئمانه وضمن ،
شرح
كانت لم تتغيّر بزيادة ونقصان من حين الغصب إلى حين التلف فلا بحث ، وإن كانت في يد الغاصب أزيد ثمّ من حين قبضها المستعير إلى حين التلف لم تزد ضمن الغاصب الزيادة لتلفها في يده مع كونها مضمونة عليه ، وإنّما يزول ضمان زيادة السوقيّة بردّ العين ولم تردّ دون المستعير . وإن نقصت في يد المستعير للصفة فهل يستقرّ ضمانها على المستعير ؟ فإن قلنا : يستقرّ ضمان الأجزاء - أي أجزاء الذهب والفضّة - عليه مع بقاء العين فهنا أولى ، وإن لم نقل باستقرار ضمانها على المستعير ، فمع التلف إن قلنا بضمانه أعلى القيم من المالك استقرّ عليه هنا جميع القيمة ، وإلاّ استقرّ عليه قيمته يوم التلف ، وعلى الغاصب الفاضل ، وإن زادت للسوق ابتنى على ضمانه من المالك أعلى القيم وعدمه . وأمّا الاُجرة فلأنّه ضمن ما أتلفه فلا يرجع به على غيره ، ويحتمل عدمه لأنّه غرّه ، لأنّه دخل في العارية على أن لا ضمان عليه في المنافع . وأمّا أرش النقص بالاستعمال المأذون فيه فإن قلنا بضمانه من المالك ضمن واستقرّ عليه قطعاً لأنّه أولى ، وإن قلنا بعدمه أو كان بغير الاستعمال جاء احتمالاً الاُجرة والتقرير كما مرّ ، قال : فهذا فرض المسألة أملاه عليَّ المصنّف دام ظلّه ( 1 ) ، انتهى . وفي أوّله تأمّل ، والفائدة في الترجيح لا الترديد . وفي جريان اشتراط الضمان مجرى العارية المضمونة بالذات كالذهب والفضّة فيما نحن فيه تأمّل وإشكال .[ في ما لو جحد المستعير العارية ]
قوله : ( ولو جحد العارية بطل استئمانه وضمن ) كما في
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد : في العارية ج 2 ص 132 .