ويجب ردّ العين مع الطلب والمكنة ، فإن أهمل معهما ضمن .
شرح
يوم التلف ، ويحتمل أعلى القيم من حين الضمان إلى حين التلف ) تقدّم الكلام في مثل ذلك مراراً ، وقد استوفيناه ( 1 ) في بيع الفضولي ورجّحنا ضمان قيمته يوم التلف بمعنى حين التلف .[ في وجوب ردّ العين مع المكنة ]
قوله : ( ويجب ردّ العين مع الطلب والمكنة ، فإن أهمل معهما ضمن ) كما صرّح به في « التذكرة ( 2 ) » ونبّه عليه في « المبسوط ( 3 ) » وغيره ( 4 ) .
وينبغي أن يكون فوراً في أوّل أوقات الإمكان كما مرّ في الوديعة ( 5 ) عملاً بالقاعدة المقرّرة من أنّه يجب أن يقتصر في وضع اليد على مال الغير على القدر المتحقّق معه إذنه ، والمطالبة بالردّ تقتضي انقطاعه ، فلا يجوز له التصرّف زيادة على
ما يتحقّق به . وهل يجوز له التأخير إلى الإشهاد ؟ احتمالات تقدّمت في الوديعة ( 6 ) .
ومؤنة الردّ هنا على المستعير كما في « التذكرة » وغيرها كما يأتي ( 7 ) لأنّها نوع من المعروف ، فلو كلّف المالك مؤنة الردّ امتنع الناس من الإعارة .
هامش
( 1 ) تقدّم في ج 12 ص 635 - 638 ما يدلّ على ذلك ، إلاّ أنّ الّذي ينبغي أن نذكر به الناظر المحقّق أنه ( رحمه الله ) إنّما رجّح القيمة حين التلف في بيع الفضولي في العين القيمي لا المثلي وعبارته تشعر بأنه قال ذلك مطلقاً ، فلا تغفل .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في ضمان العارية ج 2 ص 215 س 7 .
( 3 ) المبسوط : في العارية ج 3 ص 50 .
( 4 ) كما في جامع المقاصد : في العارية ج 6 ص 81 .
( 5 ) تقدّم في ص 322 .
( 6 ) تقدّم في ص 330 - 336 .
( 7 ) يأتي في ص 491 - 492 وقد أحال الشارح تفصيل المسألة هنا على ما يأتي وسيأتي فيما يأتي وهو الفرع الثاني من فروع التنازع أنه يحيل تفصيلها إلى ما تقدّم وكم له من نظير .