أو صيداً في الحرم ، أو كان محرماً ، فيضمن ما يجب ضمانه بالمثل إن كان مثليّاً ، وإلاّ فالقيمة يوم التلف ، ويحتمل أعلى القيم من حين الضمان إلى حين التلف .
شرح
لا ، وسواء شرط المعير الضمان أم لا ، وسواء كانت يد المعير يد أمانة أو يد ضمان ، لأنّه استولى بغير إذن المالك ، لأنّها عارية من غير المالك ، فكانت غصباً في الحقيقة لا عارية ، ولمّا كانت بصورة العارية أجروا عليها اللفظ ، فلا استثناء عند التحقيق ، وفي صحيح إسحاق بن عمّار المتقدّم ( 1 ) آنفاً : « إذا استعيرت عارية بغير إذن صاحبه فهلكت فالمستعير ضامن » ومنه يُعلم أنّه لو أذن له المالك في أخذها من المستعير ولم يعلم فأعاره إيّاها فإنّه لا يضمن .[ في ضمان المستعير صيد الحرم ]
قوله : ( أو صيداً في الحرم ) يريد أنّه إذا استعار صيداً أخذ من الحرم ضمنه ، لأنّه ممنوع منه وإن كان محلاًّ ، فكان متعدّياً باستيلائه عليه .
قوله : ( أو كان محرماً ) أي إذا كان المستعير محرماً والعارية صيد فإنّه يضمن ، لأنّ إمساكه حرام ، فيكون متعدّياً وضامناً ، وقد تقدّم ( 2 ) الكلام فيه مفصّلاً رافعاً للإشكال .[ فيما به يضمن الضامن ]
قوله : ( فيضمن ما يجب ضمانه بالمثل إن كان مثليّاً ، وإلاّ فالقيمة
هامش
( 1 ) لم يتقدّم متن الخبر وإنّما تقدّمت الإشارة إلى اسمه بالنسبة إلى صدر الخبر ، وأمّا ذيله وهو هذا الّذي ذكره الشارح فلم يذكره إلاّ هنا ، فتأمّل . وكيف كان فقد روى ذيل الخبر المذكور في الوسائل : ج 13 ص 240 ح 1 .
( 2 ) تقدّم في ص 381 - 382 .