شرح
والحاصل : أنّ المطلق أو العامّ ينكشف بعد ورود المقيّد أو الخاصّ أنّه كان مجملاً مراداً به فرد واحد معيّن عنده مبهم عند المخاطب ، فلا تنافي بين وصف العامّ أو المطلق بالظاهر والمجمل ، وذلك إنّما يتمّ حيث يكون بينهما اختلاف وتناف بتوصيف ونحوه ممّا يفيد بيان ما اُجمل ، كما هو الشأن في العامّ والخاصّ ، كقولك : اتّجر بالفضّة اتجر بالفضة الخالصة ، ولا كذلك اتّجر بالفضّة اتّجر بالدراهم ، لأنّ الأمر بالكلّي أمر ببعض أفراده والأمر ببعض الأفراد لا ينافي الأمر بالكلي ، فلا اختلاف بل ولا إجمال ، والحاكم بذلك العرف ، واستوضح ذلك حيث يقوم احتمال عدم الإجمال كما في المستحبّات ، كما : إذا أمذيت فتوضّأ ، إذا أمذيت من
شهوة فتوضّأ ، فإنّه لا تقييد هنا ، لأنّ مراتب الاستحباب تتفاوت ، فيُحمل المقيّد على تأكّد الاستحباب عند الاُستاذ الشريف ( قدس سره ) ( 1 ) وجماعة 2 ومن ذلك يُعرف عدم التفاتهم إلى التقييد في غير التكليفيّات كالقصص والحكايات .
هامش
( 1 و 2 ) لم نعثر على مقال الاُستاذ وعلى هذه الجماعة حسبما تصفّحنا فيما بأيدينا ، فراجع .